الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٦-
- 128 -
التمكن، لأنها تعرب اذا نوى لفظ المضاف اليه أو لم ينوا لا لفظه ولا معناه، أو ذكر أو نوى معناه، وكان نكرة، وإنما كانت الحركة ضمة لأنها لا تكون لها حال الإعراب لأنها حالة منصوبة أو مجرورة بمن، فكملت لها الحركات، أو كانت ضمة لتخالف حركة بنائها حركتي إعرابها، أو جبراً لها بأقوى الحركات، وما يوهمه كلام فتح الأقفال وتحقيق المقال، وصرح به أبو يحيى من تعيين بناء بعد فى البيت، إما قصور منهم، وإما اقتصار وهو الحق الانسب بالعلاء، بل يجوز إعرابها بالنصب غير منونه، بأن ينوى لفظ المضاف اليه وهو فصيح كذا ظهر لى، وهي أعنى بعد متعلقة بالواو منصوبة المحل أو اللفظ بها، لنيابتها عن أما النائبة عن اسم الشرط
وفعله، أو بأما المحذوفة لنيابتها عما ذكر هذا مذهب سيبويه والجمهور
فأما نائبة عن الفعل معنى وعملا فكذا الواو بواسطة نيابتها عن أما وبعد من متعلقات الشرط، وقيل: متعلقة منصوبة بفعل الشرط المقدر، فهي أيضاً من متعلقات الشرط، فأما نابت عن الفعل معنى لا عملا وكذا المواو بالواسطة، وقيل: متعلقة بما بعد الفاء من وصف أو فعل ظاهرين أو مقدرين من القول وغيره، والفاء لا صدر لها هنا، وحذف القول وبقاء الفاء جائز عند كثير وهو الحق، واذا كان ما بعد الفاء له الصدر مثل أن فقيل: بخروجه عن الصدر هنا.
والحق عندى اذا كان ما بعدها له الصدر أو جملة ليس فيها ما يتعلق به، أو فعلا جامدا أو نحو ذلك إن تعلق بالنسبة المفهومة مما بعد الفاء، فلا يكون خروجا عن الصدر فهى من متعلقات الجواب، وأما نائبة معنى لا عملا عن الفعل، وكون بعد متعلقة بالجواب هو مذهب الرضى وابن الحاجب، ولكن قدراه قولا، أى مهما يكن من شيء.