شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

-

129 -

فالقول بعد الحمدلة والصلاة الفعل من يحكم .. إلخ، فأقيم ما في حيز الجزاء مقام الشرط ليفيد مع الاختصار أنه ملزم الحكم كما أن الشرط ملزومه، واختار بضهم التعليق بالجواب، لكون المعلق عليه غير مقيد بكونه بعد البسملة والحمدلة والصلاة، بخلاف غيره فإنه مقيد بما ذكر، ولا مرية في أن التعلق على المطلق أقرب في تحقق وقوع المعلق من التعليق على المقيد في الجملة، لأن الأمرين هنا بالنظر لما في الخارج شيئان، والمعلق عليه محقق فيهما، ويجوز تعليق بعد باخرج محذوفاً، سواء جعلت الواو للعطف أو للاستئناف، أو نائبة عن أما، أى مهما أخرج به بعد المذكور، فالفعل أى أخرج عما نحن فيه من البسملة والحمدلة والصلاة الى غيره، وهو الغرض المقصود، كما قال ثعلب، فهى من متعلقات

الشرط.

فأما نائبة عن الفعل معنى وعملا، وكذا الواو، وذلك اذا جعلت الواو نائبة عن أما، ويجوز تعليقها بافهم أى: افهم بعد البسملة والحمدلة والصلاة ما أقول لك، فالواو للعطف أو الاستئناف، والفاء فاء الجواب، أو زائدة لتنزيل الظرف منزلة الشرط، والفعل مبتدأ، ومن اسم شرط مبتدأ ثان مبنى لشبهه بأن الحرفية الشرطية في المعنى الذي هو الشرط، أي تعلق شيء على شيء أو لشبهها بالحرف في الوضع على حرفين وهو صحيح على الحق، ويحكم مضارع مجزوم على الشرط، وفاعله مستتر جوازا والجملة لا محل لها لعدم الطالب، وتصرف مفعول به، والهاء مضاف اليه، ويحز مضارع مستتر الفاعل جوازا مجزوم على أننه جواب، ولا محل للجملة لعدم الطالب، وجملة الشرط والجواب في محل رفع خبر المبتدأ الثاني، وربط بضميرين: ضمير يحز وضمير يحكم، (م 9 - شرح لامية الأفعال ج 1)