شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

-

131

1

فهاك نظما محيطا بالمهم وقد

يحوى التفاصيل من يستحضر الجملا

أى اذا أردت أو إن أردت أن تحكم تصرف الفعل، وأن تحوز من اللغة أبوابا وسيلا، فخذ أنت كلاما منظوماً عظيماً موصلا الى إدراك الشيء المعتنى بشأنه من جميع جهاته، ويحوز قليلا، الأمور الجزئية كمعرفة أن مضارع كرم مضموم الراء، وأن وصفه كريم من عالج حضور الأمور الكلية ومعرفتها، مثل أن يعرف الأبنية كان يعلم أن مضارع الماضى المضموم العين مضمومة عينه، وأن مصدره فعالة أو فعولة، وذلك بحسب الاعتناء والرغبة، لأن من يستحضر الكليات فقد يحتوى على الجزئيات، وتسهل عليه معرفتها، ومن لم يستحضرها فلا وثوق له معتبر بشيء.

كما

ان کا

چوتري علوم اساري

وها بمعنى خذ، والكاف لخطاب الواحد المذكر، ونظماً بمعنى منظوم، كالقصد بمعنى المقصود، وتنكيره للتعظيم ولا رياء في ذلك توهم في مثل هذا المقام، لأن المقصود بالإخبار بعظمة ترغيب الطالب فيه ليستفيد منه، وفى ذلك من الأجر ما لا يحصى، وأيضا المقصود التحدث بنعمة ربه، وفى التحدث بها مدح له تعالى وبعض شكر ونظم الشيء لغة تركيبه على وجه مخصوص، ولا يشترط فيه التناسب والتطابق، كما يوهمه قول صاحب فتح الأفعال الكبير والصغير، أن نظم الشيء تأليفه على وجه مخصوص إلا إن أراد

بالتأليف مطلق الجمع والتركيب استعمالا لا لافظ المفيد في المطلق

قال أبو يحيى: والنظم اصطلاحاً كلام موزون قصداً له معنى

وقافية.