الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣١المنثور، ولا يعنى قوله: موزون قصداً، لأن ما تكلم به صاحبه كالنثر وقد علم بأنه على وزن بيت لا يخرج بموزون، بل يقصد إن أريد به قصد وزنه، على أنه بيت
يسمى
نظماً،
مفيد
وخرج بمعنى ما لا معنى له كالبيت الواحد الذي لم يتم فيه المعنى فإنه لا يسمى نظماً بخلاف ما لو تم معناه، فإنه نظم، وكالكلام الذي لم يؤت به لمعنى، وخرج بقافية ما ليس له قافية، بأن لم يكمل البيت، واشترط بعض تعدد الأبيات، فالبيت الواحد لا الأنه يتحقق كونه له قافية بالنظر الى بيت قبله أو بعده، وهذا القول يحتمله الحد المذكور، وهوا حد غير مانع لشموله ما هو افظ موزون له قافية على غير العربية، مع أنه لا يسمى نظماً حقيقة، وشمل كلام العرب والمولدين، الكل نظم ولم يذكر الدماميني القافية، بل قال كلام وزن على قصد بوزن عربي، وذكرها شيخ الإسلام، واكن ذكرا ذلك في حد الشعر وهو مرادف للنظم فى قول فيشملهما حد واحد ير علوم اسلامي
الكلمات
والنظم حقيقة عرفية فى ذلك أو مجاز بالاستعارة شبه جمع بعضها الى بعض بإدخال اللآلئ فى الخيط بجامع ضم بعض الأشياء مطلقاً، أو الأشياء المتناسبة الى بعض، فإن هذا القدر المطلق مشترك بين المشبه الذى هو جمع الكلمات، والمشبه به الذي هو إدخال اللآلئ لا عين واحد منهما، واستعار لذلك المشبه اللفظ الموضوع لذاك المشبه به، وذاك اللفظ هو لفظ النظم، فإنه موضوع لغة لإدخال اللآلئ مثلا لا اجمع الكلمات استعارة تحقيقية، لأن المشبه به المذكور متحقق لا متوهم متخيل تصريحية للتصريح باللفظ الموضوع للمشبه به، وهو لفظ النظم المستعمل لجمع الكلمات أصلية أي غير متفرعة على غيرها، لأن المنظم اسم جنس غير مشتق، لأنه مصدر والقرينة الدالة على أن ليس مراد الناظم بافظ النظم حقيقة التي هي