شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

134 -

مثلا إدخال اللآلئ الحال، لأنه يعلم من الحال أنه لم يرد الإدخال المذكور، بل جمع الكلمات

وقوله: فهاك على تقدير الشرط تجريد، أي مناسب للمشبه له المذكور، ومجرد عن بعض المبالغة، لأنه ما استعار ذلك إلا بعد ادعاء أن الكلمات من جنس إدخال اللآلئ مبالغة، وإنما كان قرينة لأن التقدير إن أردت أحكام تصرفه فحوز أبواب وسبل من اللغة، فخذ نظما، ومعلوم أن إدخال اللآلئ لا يكون سببا اللأحكام والحوز

جمع

المذكورين فقوله: فهاك مع الشرط تجريد بل الشرط وحده تأمل

ثم بعد استعارة النظم استعمل فيه التجوز الإرسالي، حيث أطلق النظم الموضوع للمعنى المصدرى، وأراد به اسم المفعول، أى المنظوم، والعلاقة الاشتقاق كذا قيل فى العلاقة، والحق أنها التعلق أى اتصاف المتعلق بالفتح وهو الكلام المنظوم، بمعنى المتعلق بالكسر، وهو النظم بالمعنى المصدرى.

وقيل: النظم أعم من الشعر، لأنه جنس له ولغيره من المنظومات، لأنهم قالوا في حقيقة الشعر: نظم عرفى، أو محدث موافق له وزناً وحكماً، فكل شعر نظم من غير عكس وفيه نظر، لأن ذلك باعتبار أن النظم بمعنى الوزن المخصوص، وبمعنى إدخال نحو التالي فيقال أيضا: الشعر بمعنى الوزن المخصوص، ومزيد الفطانة فبينهما عموم وخصوص من وجه، وهذه القصيدة نظم وشعر، لأنها داخلة تحت حد النظم وحد الشعر، وهى من البحر المسمى البسيط، لتوسع العرب فيه لعذوبته من حيث انبساطه فى الذوق، وسهواته على الطباع إنشاء وقبولا، وقيل: سمى بسيطاً لانبساط الأسباب في أوائل أجزائه السباعية، وقيل: لانبساط الحركات في عروضه وضربه غير المقبوض الأجزاء، وقيل للانبساطين.