شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

--

137

والإحاطة بالشيء إدراكه من جميع جهاته والمهم الأمر الذي يهمك شأنه

فتعتنى به.

وهذا النظم مشتمل على مسائل يهتم بها الطالب اشدة حاجة اليها، وعموم انتفاعه بها، وهو اسم فاعل مكسور الهاء، أو اسم مفعول مفتوح الهاء، أى يهم بها من عرف نفعها قاله الحلبي في شرح شيخ الإسلام حين قال بذكر فوائد مهمة، ويحوى معناه يحوزوا لتفاصيل جمع تفصيل وإنما لم تحذف الياء في الجمع مع أن المفرد جاوز أربعة أحرف وفيه حرف زائد وهو الياء، لأن هذا الزائد حرف لين متلو بالحرف الآخر

قال في الخلاصة:

وزائد العاري الرباعي احذفه ما

لم يك لينا أثره الذختما

أنه

ولو حذف الياء من التفاصيل لجاز كما يجوز حذف ياء مماليك ونحوه مما كان على وزن مفاعيل، وهو مذهب الكوفيين، والناظم في التسهيل مستثنيا فواعيل، فلا تحذف ياؤه إلا شذوذاً، وعلى مذهبهم بنيت قولى في الترجمة المنتفع بعلمه الأحرار و الممالك بحذف ياء مماليك، تخفيفاً لموافقة السجع، وإنما جمع التفصيل مع مصدر،، لأنه أريد به التنصيص على أنواع، ولأنه بمعنى اسم مفعول أي المفصل، أي يحوى المفصلات وهى الأمور الجزئية، كمعرفة أفراد اللغة: ككرم وضرب، وكريم وضارب، أو للضرورة وفى جمعه موافقة للجمل من حيث إن كلا منهما جمع، ويستحضر أى يحضر بضم الياء وكسر الضاد مضارع احضر، فالاستفعال هنا لموافقة افعل كاستبان بمعنى أبان، واستيقن بمعنى أيقن، أو معنى يستحضر الجمل يجدها حاضرة

عنده.