الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٧-
-
وهذا أولى من جعلها للاستئناف عند من يجيزه، وأولى من جعلها لعطف اسم الفعل وفاعله، وهو طلب على جملة.
اسم الفعل قاعدة اسم هو
فاعله،
وبعد فالفعل من يحكم إلخ، وهى خبر، وها اسم فعل مبنى على سكون الألف، وعلة بنائه شبهة بالحرف فى كونه يعمل ولا يعمل فيه غيره، فقد عمل الرفع فى محل الضمير المستتر فيه، وعمل النصب أيضا في: نظما، ولا يعمل فيه غيره، وإنما يعمل في جملته مع وفاعله مستتر فيه وجوباً كما بمعنى الأمر، وكون ها ونحوها مما يقال له اسم فعل أسماء حقيقة هو الصحيح الذي عليه جمهور البصريين، بدليل أن منها ما هو على حرفين أصالة، والفعل لا يكون كذلك، وإنها لا يتصل بها ضمائر الرفع المبارزة، وإن منها ما يخالف أوزان الأفعال: كنزال، وأن الطلبي منها لا تلحقه نون التوكيد، والفعل ليس كذلك قاله ابن قاسم.
وقال بعض البصريين: إنها أفعال استعملت استعمال الأسماء من حيث إنها تنون تارة، ولا تنون أخرى، ومن حيث إنها منها ما لا ينون، ومنها ما ينون، وأنها لا يتصل بها ضمير الرفع البارزة كالتاء، ومخالفة بعضها لأوزان الأفعال، وموافقته الأوزان الأسماء، وعدم لحوق نون التوكيد بالطلبي منه.
وقال الكوفيون: إنها أفعال حقيقة لدلالتها على الحدث والزمان، ويرده ما مر من مخالفة أوزان الأفعال، وعدم قبول الطلبي نون التوكيد وعدم الاتصال بضمير الرفع البارز والتنوين في بعضها، والحق أن الكوفيين لا يقولون بذلك، ولو كان ظاهر عبارتهم، بل مذهبهم مذهب بعض البصريين وقيل: ما سبق استعماله في ظرفية أو مصدرية باق على اسميته كرويد ودون وما عداه فعل: كنزال وصه، وفيه