الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٨-
140
الفعل
ما في مذهب الكوفيين المنسوب اليهم أولا، وقيل: هي قسم برأسه لا اسم ولا فعل ولا حرف يسمى خالفة الفعل أي خليفته ونائبه في الدلالة على معناه، واختلف من قال بأنها اسما حقيقة، فقيل: مدلولها لفظ الفعل لا الحديث والزمان، بل تدل على ما يدل عليهما وهو منها اسم مدلوله لفظ خذ من حيث إن خذ دال على المعنى الموضوع له الذي هو طلب الأخذ الآن أو استقبالا لا من حيث كونه لفظاً من الألفاظ وهكذا فى بقية أسماء الأفعال، ويدل على ذلك تسميته باسم
الفعل.
وقال الرضى وغيره: إن مدلولها الحدث والزمان، فهي أسماء بمعنى الأفعال، لكن تدل عليهما بالمادة أى بحروف الكلمة لا بالهيئة على الزمان، وبالمادة على ال: كالفعل، وقيل: مدلولها الفاظ المصادر النائبة عن أفعالها، وعليه الفارضى، فها مدلوله ومسماه، أخذ النائب عن خذ، وإنما بنيت مع إعراب تلك المصادر لدخول معنى الأمر، والمضى والاستقبال التي هي من معانى الحروف كذا المرادي، وعلى ذاك القول، فالمراد بالأفعال فى قول أهله أسماء الأفعال، الأفعال اللغوية التى هى معانى المصادر كما في الارتشاف لأبي حيان، ولا محل لاسم الفعل كما هو مذهب الناظم على القول بأنه فعل حقيقة، وعلى القول بأنه اسم لمعنى الفعل، ونسب بعضهم كونه لا محل له للجمهور، وهو مذهب الأخفش
ونقل عن سيبويه والفارسي وقيل: في محل رفع مبتدأ وأغنى
مرفوعه عن الخبر بدون اعتماد، كما يقالا في: أقائم المزيدان.
قال خالد والفارضى: هو مذهب من قال اسم لمعنى الفعل وليس بظاهر بناء كونه مبتداً أغنى مرفوعه عن الخبر على القول، بأنه