الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤-1=
-
وثياب، أو جمه على فعلان بضم الفاء، وسكون العين، فيقالى وستمان بضم الواو وسكون السين لأنه اسم صحيح المعين على وزن فعل بفتح الفاء، ومكون المعين كظهر وظهران، وجمع أوسام أو استيم كقنديل وقناديل، ولو كان أصل اسم وسما كما قال الكوفيون لصمتر على وسيم، ولجاء الفعل على وسمت كوعدت ولم يجيء ذلك عن
العرب
وأجاب الكوفيون بأن العرب تصرفت فيه بالقلب المكاني، أي قلبوا واوه من موضعه قبل السمين الى ما بعد الميم فى أسماء، والأسامي وسمى بالتصغير، وسميت وسوت.
قلت: يرده أن القلب المكانى خلاف الأصل بعيد غير مطرد في أنواع تصاريف الكلم، بل لا توجد كلمة خولف الأصل فيها وفي جميع تصاريفها، وأن شأن الجمع والتصغير رد الشيء الى أصله، فكيف ينزعانه هنا عن أصله، وألزم الامام الأندلسي القرطبي على مذهب الكوفيين أنه كان الله فى الأزل السابق بلا اسم ولا صفة، ولما خلق الخلق جعلوا أسماء وصفات، وإذا أفناهم فى الأزل الآتى بقى بلا اسم ولا صفة، وذلك قول المعتزلة وهو خطأ شديد
قال السمين معرب القرآن: وهو أشد خطأ من قولهم بخلق القرآن، قلنا: لا خطأ فى قولهم بخلق القرآن لمن كان يفهم وينصف، والحق أن أسماء الله وصفاته قديمات لا تأثير لخلقه فيهن، وهو مذهبنا معشر الأباضية، كما أوضح في محله، أعنى معاني صفات الذات.
وأما معانى صفات الفعل فحادثة، وكذا الألفاظ حادثة مخلوقة، ف الخلق والرزق، والإحياء والإفناء صفات فعل حادثة والخالق