شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥

—

17

-

والرازق، والمحيى والمغنى قديم، والألفاظ فى ذلك كله مخلوقة حادثة، وقيل على مذهب البصريين: ان أصله سمو كما مر، لكن خفف بحذف عجزه وتسكين أوله، وأوتى بهمزة الوصل، ويعلم مما مر أن في الاسم على مذهبهم من اشتقاقه من السمو، وهو العلو مناسبة لفظية ظاهرة، ومناسبة معنوية، لأن علو الاسم علو المسمى، وأن مذهبهم هو القياس حيث حذفت اللام، وعوض عنها الهمزة أولا، كما في ابن ونظائره.

وأن مذهب الكوفيين ليس بقياس، لأن الفاء لا يعوض عنها في أول الكلمة، بل فى آخرها مثلا: كعدة وثبة، وغيرهما من باب

سنة.

قلت: قد يقال ان العوض لا يختص بموضع المعوض عنه،

بل القلب والإبدال هما اللذان يختصان بموضع المقلوب والمبدل منه،

،

قيل ويدل للبصريين أن من لغاته سمى بفتح الميم وسكونها مثلث السين وللكوفيين أن من لغاته سمة كعدة، قيل: ويدل المبصريين: أن الحذف من الأواخر أولى، وقيل مشتق من السيما، فيكون محذوف العين، ولعله قول للكوفيين، ولغاته اسم وسم وسمي وسماء وسمة وسماة بتثليث أوائلها، وسمى بسكون الميم وبفتحها مع تثليث

السين، وسيماء بالمد، وسيما بالقصر، فذلك ست وعشرون لغة

وأما الرحمن الرحيم فالكلام فى المبالغة فيهما، وأيهما أعم، وكون الرحمن صفة أو غيرها ونحو ذلك قد بسطته في بعض الحواشي النحوية، وبقى أن أتكلم على اشتقاقهما فأقول: •

الرحمن فعلان كغضبان، من مصدر رحم كغضب فهو غضبان

(م 2 - شرح لامية الأفعال ج 1)