الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤- 184 -
وأصل تصريف تصررف" بفتح المتاء وسكون الصاد وكسر الراء الأولى وسكون الثانية، وإنما كان براعين لأن فعله صرف براعين أدغمت أولاهما فى الأخرى، والمصدر يجب اشتماله على حروف فعله أبدات المراء الثانية الساكنة فى المصدر ياء من جنس ما قبلها حركة، وما قبلها هو الراء الأولى، وحركتها الكسرة الملائمة للياء، وإنما سكنت الياء لأنها بدل من راء ساكنة، وإنما أبدلوها ياء إزالة للثقل الحاصل من تكرير الحرف الواحد وهو الراء، وإنما أبدلوا الراء الثانية دون الأولى، لأن التكرار حصل بها قاله الخضرى.
وأوضحته بزيادات منى، ويبحث فيه بأن اشتمال المصدر على حروف فعله غالب لا لازم فى كل مصدر، وهو عبر بالوجوب وأفهم أنه لازم في كل مصدر، وبأنه يجوز كون علة إبدال الثانية دون الأولى، هى أن الثانية أقرب الى الحرف الآخر، والآخر محل التغيير، فغيرت بالقلب ياء، وكون العلة ما ذكر من حصول التكرير بها، ومن قربها للآخر معاً، والزائدة هى الراء الثانية المبدلة ياء لكونها ساكنة، والحكم بزيادة الساكن أولى، لأنه حرف واحد، وأما الأولى فمتحركة، ففى الحكم بزيادتها الحكم بزيادة حرف وحركة، فيكثر المزيد وهذا نقله ألفا وهى عن ابن يونس، واختاره هو وابن الحاجب وغيرهما، ونقل عن الأكثرين.
وقال ابن مالك كالخليل وابن عصفور: إن الزائدة هي الأولى، والقول الأول مذهب سيبويه، وبه حكم ثم قال: وكلا الوجهين صواب ومذهب، وهكذا في مثل: صرف تصريفاً، كقدس تقديساً، وكرم تكريما، وشدد تشديداً وهكذا في فعل بالتشديد الذي مصدره على
تفعلة.