شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

0147

واقل الصبان: الخليل وسيبويه على أن الزائد الأول، لأنه في مقابلة الياء من بيطر، وقال آخرون: الزائد هو الثاني، لأنه في مقابلة الواو من جمهور، وكلا الموجهين حسن والتصريف تفعيل من الصرف للمبالغة فى وصف الماهية بالكمال، أو للتكثير فى عدد المرات، أو للمبالغة في المعنى كضارب وضراب، أو للتكثير للأمثلة والأبنية.

والتصريف لغة التغيير، ومنه تصريف الرياح، أى تغييرها وهذا هو المعنى الذي وضعه له واضع لغة العرب، ويطلق التصريف اصطلاحاً على ثلاثة:

الأول: قال بعض: تحويل الكلمة الى أبنية مختلفة لضروب من المعاني، كالتصغير والتكسير، واسم الفاعل واسم المفعول، والتثنية والجمع، وجرت عادة أكثر المصنفين بذكر هذا القسم قبل التصريف مع علم النحو، كما فعل الناظم فى الخلاصة، وهو في الحقيقة هي التصريف، وهكذا قال الخضرى، غير أنه عبر بقوله: لاختلاف المعاني، بدل قول من قال: لضروب من المعاني

قلت: إن أراد بقولهما كالتصغير التمثيل للضروب من المعاني المختلفة، احتاج قولهما وايم الفاعل واسم المفعول الى تقدير مضاف، أى ودلالة اسم الفاعل إلخ، أو التمثيل للأبنية المختلفة، كان التضغير والتكسير بمعنى الصيغتين المعروفتين، لا بالمعنى المصدرى، ويقدر مضاف أيضاً فى قولهما بذكر هذا القسم، وبذكره أى بذكر متعلقه الذى هو تلك الأبنية المختلفة، إذ هى المذكورة قبل التصريف مع عام النحو، لا التحويل، وتقولهما: قبل التصريف، أى قبل التصريف بالمعنى الأعم، أى قبل موضعه، أو قبل التصريف بالمعنى الثاني الآتي

كالثالث.

ثم إن أراد بقولهما: فى التصريف أو من التصريف التغيير وهو