شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

148

-

التصريف اللغوى، فهو غير محتاج اليه، وإن أرادا التصريف بالمعنى الثاني الآتى فباطل لتغاير المعنيين الاصطلاحيين، وإن أرادا المعنى الأول المذكور فباطل أيضاً، إذ لا معنى لكون الشيء من نفسه أو في

نفسه.

ويجاب: بأن المراد التصريف بالمعنى الأعم المشترك، وأرادا بالتحويل، التحويل المتعدى أى النقل لا القاصر، بمعنى التحول والانتقال بعدم صحة حمله على التصريف، لأنه لا يصح حمل الملازم على المتعدى، لعدم اتحادهما ما صدقا، ومن شرط صحة الحمل الاتحاد فى الماصدق، والاختلاف فى المفهوم، اللهم إن أرادا بالتصريف المحدود المعنى الحاصل بالمصدر، فيصح حمل التحويل القاصر عليه، والتعبير بتحويل الكلمة أولى من تعبير الزنجاني، بتحويل الأصل الواحد، لأن قوله: المواحد حشو مفسد، لأنه يخرج من الحد مجموع تحويلين الأصلين، الى أبنية، وإن كان كل منهما داخل فيه، قاله الناصر الاقانى، ولعله التزم أن كل تحويل في الكلمة يستحق اسم

تصريف.

ففى قال مثلا، تصريفان إسقاط فتح الواو وقبلها ألفاً، قال: وتانكير أصل أولى من تعريفه المشعر بوحدته، وكونه معروفاً عند المخاطب أ. هـ.

وكذا يقال في تعريف كلمة فيما مر.

وأجاب ابن قاسم: بأن التقدير جنس الأصل الواحد، وبه يجاب عما يقاف الوصف بالواحد، وصف للأفراد والتعريف الماهية، من غير نظر للأفراد.

قلنا: لعل المراد الوحدة الجنسية لا الشخصية، فلا يرد على ابن قاسم أن الموصف بالواحد يخالف اعتبار الجنس.