الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٨1100 -
تيوهم
وعبرا بالأبنية ولم يعبرا بالأمثلة كما عبر بها الزنجاني، ثلا أنه الجزئي الذي يذكر إيضاحاً للقاعدة، مع إن المراد بها
الأبنية، وبالأبنية والصيغ.
فسر السعد الأمثلة في كلام الزنجاني، والأبنية جمع بناء بمعنى مبنى، أي مبنيات، والصيع جمع صيغة بمعنى مصوغ، أى مصوغات، وهما متحدان ذاتاً، مختلفان اعتباراً، لأن الكلمة المتفرعة عن أصل باعتبار كون حروف الأصل أساساً لما يتجدد من حروف وحركات، بناء باعتبار كون الحروف المذكورة كالمادة لها صيغة: ويحدان بأنهما حروف الكلمة باعتبار هيئات تعرض لها من الحركات والسكنات، وتقديم بعض الحروف على بعض وتأخيره عنه، وخرج باعتبار الهيئات اعتبار الجوهر، وهو الحروف، وخرج بالعروض الأصل نفسه من المصدر مثلا، والمفرد المكبر مثلا، وفيه أنهم يسمون المصدر بناء وصيغة، لكن باعتبار الأخذ من مطلق الحروف، وباعتبار
من مع
البناء القوى، ودخل به نحو جنب للواحد وغيره فإن الضمة فيه غير مفرد غير ضمته مفرداً.
والمراد بالحركات الجنس كضرب بالفتح من الضرب بالسكون، فالعارض جنس الحركة، لسكون الراء في الأصل، والنواع كفرح من الفرح، فالعارض فى فرح نوع الحركة لوجود التحرك في الأصل، وهو الانفتاح، وعرف بعضهم الأبنية بالألفاظ باعتبار حروفها وحركاتها وسكناتها الموضوعة لها، باعتبار كونها مادة للكامة، والمراد بأحوال الأبنية العوارض التي تلحقها بحسب كل غرض ا. هـ.
قلت: ويرد على قولهم: الى أبنية، وقولهم: الى أمثلة أنه يوهم وجود الأمثلة والأبنية، وتحققها قبل التحويل، مع أن التحويل علة في وجودها وتحققها، فكيف تجعل غاية له؟