الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩-
ويجاب: بأن غاية الفعل تتأخر قطعاً وذلك مشهور فلا تصح دعوى تحققها قبله، وأما الجواب بجواز تقارن الغاية والمنيا، كالعلة والمعلول فباطل، لأن الغاية التي تكون بمعنى إلى إنما تكون غاية لما كان تدريجياً لا وقعياً، فكيف تتصور المقارنة مع أن الواقع هنا أن لا مقارنة، لأن الأمثلة والأبنية ذات أجزاء تحصل على التدريج.
ومن لازم ذلك تجزى التحويل المتعلق بها، وإن تحققها إنما يكون بآخر أجزائه، فهى مع آخر التحويل أو عقبه، فأين المقارنة له، ويرد على قولهم أيضا إن الحد غير جامع لخروج التحويل الى بناء ومثال، وبناءين ومثالين، مع أنه تصريف؟
ويجاب: بأن الأبنية أو الأمثلة اسم جنس معدود، والمراد الجنس هنا لا العدد، وعبارة الزنجاني تحويل الأصل الواحد الى أمثلة مختلفة لمعان مقصودة، لا تحصل إلا بها، أي بالأمثلة، ويرد على حصره أن الضربية المفادة بضارب مثلا، تحصل بغيره كريد صدر
منه الضرب.
ويجاب: بأن الحصر إضافي دفع به حصولها بالأصل المحمول عنه، أي إنما تحصل بها لا بالأصل، وبأنه ادعائى إلحاقا له بالأمر الذى لا يقصد فيه معناه الحقيقى، بل مسلوب الدلالة عنه الى معنى يناسب المقام، فالمقصود منه الانتقال الى ما هو المقصود، وبأن المراد أن ما يفيده المثال الواحد لا يفيده المثال الواحد الآخر وزيد صدر منه الضرب أبنية وأمثلة متعددة، وضارب بناء ومثال واحد قيل، وبأن ضاربا يفيد الدوام، بخلاف زيد صدر منه الضرب، وهكذا في مثل ذلك
والمراد بالتصريف في الحد المذكور أعنى التصريف المحدود بما ذكر أو لا غير علم التصريف الذى هو معرفة أحوال الأنبية، وإلا لم