الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٠152
يصح
حمل التحويل عليه، لأن التحويل ليس معرفة، بل متعلقها، وما قيل من أن المراد عام بتحويل يرد عليه أنه تعسف، وأنه غير جامع لخروج ما لا يتعلق بتحويل.
وقال ابن قاسم: لقائل أن يقول: بل المراد علم التصريف الذى هو معرفة ما ذكر، بناء على أنه أريد بالتحويل المعرفة اطلاقا للملزوم على اللازم، تنبيها على أنه معرفة حاصلة من التحويل، حتى أن معرفة العرب ذلك بحسب السليقة لا يسمى علم التصريف، وما مر من قولنا غير علم التصريف الذى هو معرفة أحوال الأبنية قاله السعد، والمراد الأبنية الكلية.
قال اللقاني: أى العلم بالقواعد التي يعرف بها أحوال أبنية الكلم التي ليست باعراب ولا بناء، كما لابن الحاجب في الشافية، وفيه إشارة الى أن قوله: معرفة أحوال الخ على ظاهره، لظهور أن ليس علم التصريف عبارة عن تصور تلك الأحوال، بل عن التصديقات بالمسائل المشتملة على ثبوت تلك الأحوال للموضوعات، فقول اللقاني: أى العام بالقواعد أراد به التصديق بها لا مجرد تصورها، فان المتبادر من اسناد العلم الى القواعد هو التصديق والتعريف بالمعرفة من قبيل المساهلات التي لا تخل بالمقصود، لاشتهار أن العلم إما عبارة عن الملكة أو الأصول والقواعد، أو ادراكها، ويجوز أن يراد بالتحويل الملكة المبنية عليه، والمعرفة ليست شيئا منها
والمراد بأحوال الأبنية العوارض التي تلحقها بحسب كل عرض، فالمراد بالأحوال الأصول الكلية، وبالمعرفة المضافة اليها، إما العلم مجازاً بمعنى التصديق ان خصت المعرفة بالجزئياه والعلم بالكليات، كما هو اصطلاح لبعضهم، واما حقيقتها إن كانت مرادفة له كما هو مذهب
بعض