شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

10 p

-

قال الناصر: وعلى كل فالتعريف بمعرفة أحوال الأبنية منقوض بعلم النحو، فانه علم بأصول تفيد معرفة الإعراب والبناء، وهما من أحوال الأبنية أ. هـ.

ويجاب: بأنه تعريف بالأعم، وقد أجازه المتقدمون قيل: والمحققون، وارتكب هنا لأن الغرض تمييز التصريف بمعنى العلم عن التصريف، بمعنى الفعل وهو حاصل بمجرد ما ذكر، وقد فسر ابن الحاجب الأحوال بالماضى والمضارع ونحوهما حين قال: وأحوال الأبنية قد تكون للحاجة كالماضى والمضارع والأمر، واسم الفاعل واسم المفعول، والصفة المشبهة، وأفعل التفضيل والمصدر، واسم الزمان والمكان والآلة، والمصغر والمنسوب، والتثنية والجمع، والتقاء الساكنين، والابتداء والوقف أ. هـ.

فأشار الى أن أحواله مسائله، وأن الاحتياج لفظى كما ذكر أو معنوى كما أشار اليه قبل، ثم أشار الى أن أحوال الأبنية قد تكون للتوسع في اللغة لوزن أو روى أن تجنيس أو غيرها، كالمقصود والمهدود، وذى الزيادة، وقد تكون للمجانسة كالإمام، وقد تكون للاستثقال كتخفيف الهمزة والإعلال والإبدال والإدغام والحذف، هذا وما اقتضاه ضيع السعد من أن التصريف قد يعرف بما يعرف به علم التصريف من العلم بالأحوال المذكورة، هو مذهب المحققين رادين به به زعم بعضهم تقدير علم قبل التصريف فى قول ابن الحاجب: التصريف علم بأصول يعرف بها أحوال أبنية الكلم التى ليست باعراب، زعماً منه أن التصريف مخصوص بالفعل، وعلم التصريف بالادراك، لأن التصريف علم لعلم خاص كالفقه والنحو، فلا حاجة الى هذا

التقدير

واعترض تعريف ابن الحاجب بأنه لا يشمل بحث التصريفى عن