الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٢102
أصول يعرف بها نفس الأبنية كالماضى والمضارع والمصدر، أو أحكام لا تتعلق بالأبنية، ولا بأحوالها كالوقف والقلب والإدغام والتخفيف، إذا كانت فى الحرف الآخر، لأنه لا تعتبر حالاته في بناء الكلمة، وبأنه تدخل فيه المبنيات
وأجيب عن الأول بأن المذكورات فيه أحوال الأبنية مثلا اذا قلت: طلب ماض، فطلب بناء، وماض حال عارض له، كالقلب العارض لقال، فالمراد بالمذكورات مفهوماتها لا ما صدقاتها، وعن الثاني وهو قول المعترض أو أحكام الخ، بأنا لا نسام أن أحوال الحرف الأخير ليست أحوالا للأبنية إذ أحوال بعض الشيء أحوال لذلك الشيء، وبذلك سقط ما قيل أنه لا حاجة لقوله التي ليست باعراب بناء على أنه لا يعتبر في بناء الكلمة حالات الحرف الأخير، وعن الثالث بأنه أراد بالاعراب ما يشمل البناء تقليبا لشهرة اطلاقه على ما يشمله، يقال: هذا كتاب إعراب القرآن، وهذا كتاب إعراب الألفية، وأن اشتملا على ذكر البناء، ويقال: إعراب هذا الكلام كذا وكذا مع
على البناء.
اشتماله
والمعنى الثاني للتصريف: تغيير الكلمة عن أصل وضعها لغرض غير اختلاف المعانى كالإلحاق والتخلص من السكونين، ومن اجتماع الواو والياء، وسبق إحداهما بالسكون، ويسمى هذا التغيير بالإعلال، وهو المراد بالتصريف فى آخر الخلاصة، وينحصر فى الحذف والزيادة، والابدال والقلب، والنقل والإدغام، كما في الصبان وفي الشافية وشرح الغزى أن الإعلال خاص بتعيير حرف حرف العلة بحذف أو قلب، أو إسكان للتخفيف، وما عدا ذلك ليس إعلالا، وقد يطلق التصريف على ما يعم المعنى الأول والمعنى الثانى معاً، قاله الخضرى، وهذا المعنى الثاني تغيير للكلمة لغير معنى طار عليها، بل لغرض لفظى، وإنما أخذ حل ذلك من المرادى والأشموني