الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٣100
والمعنى الثالث للتصريف: ما ذكره ابن الناظم من أن التصريف هو العلم بأحكام بنية الكلمة، بما لحروفها من أصالة وزيادة، وصحة والإعلال، وشبه ذلك، ويقدر مضاف أى علم التصريف هو العلم إلخ، أو اراد بالتصريف علم الصرف، كإطلاق النحو على علم النحو، ففى ذلك أوجه ثلاثة تذكر فى أسماء الفنون، وهو كونه بمعنى العمل بذلك الفن أو المسائل أو الإدراكات، وأراد بشبهه ذلك نحو الإخفاء والإظهار والإدغام، وفيه أن الإخفاء والادغام من الاعلال، وفى معنى ذلك قول ابن عقيل: التصريف عبارة عن علم يبحث فيه عن أحكام بنية الكلمة العربية، وما لحروفها من أصالة وزيادة، وصحة وإعلال وشبه ذلك، وأراد بشبه ذلك نحو الإخفاء والإظهار، والإدغام على ما قاله شيخ الاسلام والسيد البايدى والخفى
قلنا: يرد عليهم أن الإعلال منه الإخفاء والإدغام كما مر، والصحة منها الاظهار؟
ويجاب: بتخصيص الصحة والإعلال بغير ذلك وبأنه بنى على مذهب ابن الحاجب، أن الاعلال خاص بتغيير حرف العلة بحذف أو قلب أبو إسكان للتخفيف كما هو المتبادر، وغير ذلك ليس اعلال كذا ظهر لى تأمله منصفاً، ويشمل المعنى الأول للتصريف، والمعنى الثاني له، قول التوضيح: التصريف تغيير في بنية الكلمة لغرض معنوى أو افظى، وخرج بذكره كابن عقيل وغيره بنية الكلمة النحو، فانه لا يتعلق ببنية الكلمة، بل بالعوارض اللاحقة للكلمة، من فاعلية ومفعولية، واضافة وغيرها. والبحث عن أحوال آخر الكلمة أعرابا وبناء، فانه علم النحو، وخرج بالعرض التصحيف والتحريف، فالتغيير لعرض معنوى كتغيير المفرد الى تثنية وجمع كذا في التوضيح وغيره
وبحث شيخ الاسلام: بأن الأنسب أن يقال إلى المثنى والمجموع.