شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

107.

والجواب: أنهما يطلقان على المثنى والمجموع حقيقة عرفية خاصة أو مجازاً إطلاقا للمصدر على اسم مفعول، وكتغيير المصدر الى الفعل والوصف، والتغيير لغرض لفظى كتغيير قول وبيع وغزو، محركات الى قال وباع وغزا، وتغيير وقت بتشديد القاف مكسورة مضموما الواو قبلها إلى أقت بالهمزة بدل الواو، وتغيير قول بضم القاف وسكون الواو ميتا واللام حيا الى قل، وتغيير ردد الى رد، ولشبه التصغير والتكسير والنسب والوقف والإمالة بعلم النحو، من حيث المتعلق بالمركبات ذكرت معه، كذا قيل

وذكرها طائفة

منهم ابن الحاجب في التصريف، وهو أولى لأنها منه، وتسمى معرفة تلك الأحكام علم التصريف كما في التوضيح، وهذا العلم فيه التصرف من حال الى حال، من جهة متعلقة، إذ هو متعلق بالتصرفات الموجودة فى الألفاظ العربية، فسمى باسم متعلقه، وموضوع التصريف الأسماء المتمكنة، والأفعال المتصرفة فى اللغة العربية، وقد مر أن التصريف وإن كان يدخل الأسماء والأفعال، لكنه الأفعال بطريق الأصالة لكثرة تغيرها، ولظهور الاشتقاق فيها، أي بخلاف الأسماء ذكر ذلك المرادى، فخرج بالأسماء والأفعال الحروف، فانها لا يدخلها تصريف، لأنها مجهولة الأصل، موضوعة وضع الأصوات، لا تقابل بالفاء والعين واللام، لبعد معرفة اشتقاقها، ولذا كانت ألفاتها أصولا غير زائدة ولا منقلبة عن حرف علة قاله الشيخ خالد.

قلت: الظاهر أن ألف الى ونحوها معروف الأصل، إذ قواهم اليه واليك وإلى بتشديد الياء دليل على أنها عن ياء، وما ورد من التصريف في الحرف فشاذ قياسا يوقف عندما سمع منه، ولا يقاس عليه غيره، بل ينطق بما سمع فصيحا استعمالا كالتصريف فى إلى وعلى، بقلب ألفيهما ياعين، قالوا: وكحذف فاء سوف، وإبدال حاء حتى عينا، وهمزة إن وأن هاء وعيناً نحو: اشهد عن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم: