شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

-

وأعجبنى عن تقوم، وحذف النسون من أن المشددة فتصير محققة، وحذف اللام الأولى من لعل، وإبدال الثانية نوناً، وهكذا قالوا كلهم وسلمه صبانهم وخضرتهم.

والصواب عندى أن جل ذلك كله لغات لا تصريف، فإن من يقول مثلا في سوف سو ليست لغته سوف، فتصرف فيها بحذف الفاء، بل لغته سو من أول الأمر، ودليل ذلك أن لا يقدر أن ينطق بسوف تاماً إلا بالجهاد نطقا بلغة غيره، ومن يقول عتى بالعين في حتى لغته كذلك بالعين من أول الأمر لا بالحاء، فأبدلها عيناً وهكذا في مثل ذلك إلا ما كان مثل إلى وعلى وإن بالتشديد، فانهم يتصرفون بقلب ألف الى وعلى ياء، وتخفيف أن وليس ذلك بلغة مختصة بأحد، فان كل من ينطق بإلى زيد وعلى زيد، ينطق إليه وعليه، ومن ينطق بأن زيداً قائم ينطق بعلمت أن سوف يقوم زيد بفتح الهمزة فيهما، ومن ينطق بأن زيداً قائم بالكسر والتشديد، ينطق بأن زيداً قائم بالكسر والتخفيف

وخرج بتقييد الأسماء بالمتمكنة أى المعربة الأسماء المبنية، فلا يدخلها تصريف قياسا، بل اذا دخل التصريف في بعضها فهو شاذ قياساً، فصيح استعمالا، يوقف عندما سمع كتصغير ذا الاشارية، والذى وفروعهما، وتثنيتها وجمع الذى والتي، بل صحح غير واحد أن تثنيتها وجمعها صوريان لا حقيقيان

وخرج بتقييد الأفعال بالمتصرفة الأفعال الجامدة، فلا يدخلها تصريف قياسا على حد ما مر فيوقف عندما سمع من تصريف بعضها، فيستعمل ذلك البعض فصيحا كإبدال ألف عسى ياء في نحو عسيت وعسينا وعسين وحذفها فى عست، وكحذف ياء ليس فى نحو است ولسنا ولسن، وتسكين سينه فى ذلك، وإنما لم يدخل التصريف قياسا فى الأفال الجامدة والأسماء المبنية لشبهها بالحروف فى الجمود، بل لا يرد علينا تصغير ذا والذى