شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

-

10 A

---

ونحوهما، إلا اذا أريد بالتصريف التغيير لمعنى طارئ، وأما اذا أريد به التغيير لغير معنى طارئ فليس منه انتصغير حتى يرد تصغير

ما ذكر

وخرج باللغة العربية الأسماء العجمية كإبراهيم واسماعيل، لأنها وإن كانت متمكنة إلا أن التصريف من خصائص لغة العرب، قاله ابن جني، وأقره الشيخ خالد

قلت: يبحث فيه بأن من التصريف التصغير والتكسير والجمع، وقد جازت قياساً فى الأسماء العجمية تقول فى تصغير ابراهيم وتكسيره، وكذا فى اسماعيل: أبيره وأباره وأسيمع وأسامع، ولا يقال: ان الشيخ خالداً أراد بالتصريف التغيير لغير معنى طارئ كالتغيير المعنى طارئ حتى يرد ذلك، لأنا نقول الشيخ بني على التوضيح، والتوضيح قد ذكر التصريف بالمعنيين، ولعله أراد أن اللفظ العجمى نفسه غير مصروف من شيء قبله، كصرف يضرب من الضرب

فائدة: ذكر بعض أصحابنا من أهل عمان أن الصرف أم العلوم، والنحو أبوها، قلت: وأصله الأحمد بن مسعود بن على في مراح

الأرواح.

وأقول: وجه كون التصريف أما أنه كما أن الأم من الحيوان سبب لتولد الأولاد، كذلك علم الصرف سبب لتولد الكلمات مثل أن يتولد من الضرب: ضرب ويضرب واضرب وضارب ومضراب وغيرها، فشبه التصريف بالأم بجامع التولد، ووجه كون النحو أباً أنه كما أن الأب سبب الإصلاح الأولاد، كذلك علم النحو سبب لإصلاح الألفاظ، فشبه المنحو بالأب بجامع الإصلاح، وكلا التشبيهين بليغ إن حذف أداة التشبيه كما سطر، وان ذكرها مثل أن قال: الصرف كالأم

والنحو كالأب فغير بليغ كما تقرر في محاله، والله أعلم