شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

-

بفعلا الفصل ذو التجريد أو فعلا

يأتي ومكسور عين أو على فعلا

يعنى أن الفعل المصاحب للتجريد من الزوائد يأتي من كلام العرب رباعيا حال كونه على وزن فعلل بفتح الفاء وسكون العين وفتح اللام بعدها: كدحرج، وثلاثيا حال كونه على وزن فعل يفتح الفاء وضم العين: كشرف، وعلى وزن فعل بفتح الفاء وكسر العين كفرح وعلى وزن فعل بفتح الفاء والعين كضرب، فالرباعي المجرد له وزن واحد، وهو فعلل بفتح الفاء واللام، وسكون العين بينهما كذا للناظم وابنه هنا بناء على أن المبنى للمفعول نحو: دحرج بضم الدال وسكون الحاء وكسر الراء فرع المبنى للفاعل، وأن الأمر نحو: دحرج بفتح الدال وسكون الحاء وكسر الراء فرع المضارع.

وان قلنا: المبنى للمفعول أصل والأمر أصل، كان للرباعي المجرد ثلاثة أوزان ماضية المبنى للفاعل وماضيه، المبنى للمفعول وأمره، وعليه ابن الناظم في شرح الألفية، وهو ظاهر قول الناظم في شرح الكافية: جرت عادة المنحويين أن لا يذكروا فى أبنية الفعل المجرد فعل الأمر، ولا فعل ما لم يسم فاعله، مع أن الأمر أصل في نفسه، اشتق من المصدر ابتداء كاشتقاق الماضى والمضارع منه، ومذهب سيبويه والمازني أن فعل ما لم يسم فاعله أصل أيضاً، فكان ينبعي اذا عدت صيغ الفعل المجرد من الزيادة، أن يذكروا للرباعي ثلاث صيغ: صيغة لماضى المصوغ للفاعل، وصيغة للماضى المصوغ للمفعول، وصيغة للأمر إلا أنهم استغنوا بالماضى المصوغ للفاعل عن الآخرين، لجريانهما على سنن مطرد، ولا يلزم من ذلك انتفاء أصالتهما، كما لا يلزم على

الاستدلال على المصادر المطردة بأفعالها انتفاء أصالتها 04 ه.