الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٨17.
-
ومذهب البصريين فى الأمر أنه أصل، ومذهب جمهورهم في المبنى للمفعول أنه فرع، وعليه فللرباعى المجرد و زنان: ماضيه المبنى للفاعل، وأمره، وان قيل: ان الأمر فرع كما هو مذهب الكوفيين والمبنى للمفعول أصل كما هو ظاهر الألفية فى الرباعى، حيث عد الثلاثي المبنى له أصلا، وصريحها فى الثلاثى كان للرباعى المجرد وزنان: ماضيه المبنى الفاعل، والمبنى للمفعول، وأما الثلاثى المجرد فله ثلاثة أوزان: فعل بفتح الفاء وضم العين وفعل بفتحها وكسر العين، وفعل بفتحهما بناء على أن المبنى للمفعول فرع وهو ظاهر النظم
وصريح باب الفاعل من شرح الكافية، ومن الكافية، وان عد أصلا فللثلاثى المجرد أربة أوزان، وهو صريح الألفية، إذ قال: ورد نحو: ضمن، وصريح التصريف من شرح الكافية، وأما الأمر فلا نعده في أوزان الثلاثى المجرد، ولو قلنا: انه أصل الأن منه ما لم يرد فيه نحو: قم وبع وعه وعد ورد ومر أمرين، ومنه ما زيد فيه نحو: اضرب وادع وارم واخش واردد وأمر، فليس ثلاثيا مجردا دائماً، بل أصر الثلاثي أبداً مزيد فيه همزة الوصل مكسورة أو مضمومة، إما لفظا أو تقديراً، فأصل قم أقوم بضم فإسكان، فضم واصل بع أبيع بكسر فإسكان، فكسر وسيأتي إن شاء الله الكلام على أصالة الأمر والمبنى للمفعول وفرعيتهما في بابيهما
قال شارح مراح الأرواح، وشارح المهروى وغيرهما: إنما كان للرباعى المجود وزن واحد، وهو فعال، لأنهم لم يتصرفوا فيه بضم عينه وفتحها وكسرها، كما تصرفوا في الثلاثي، وإنما لم يتصرفوا فيه بذلك لثقله بكثرة الحروف بالنسبة للثلاثى، ولثقله بأربع حركات متواليات بحسب الأصل، لا من أصله فعلل بفتح الفاء والعين واللامين، بدليل حركة عين الثلاثى، إلا أن حركة هذه الفتح لا غيره تقديراً كما قالا، وانما فتحت حروفه كلها لثقله بكثرة الحروف، وخفة الفتحة، ولكن لما