شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

-

161

-

لم يكن فى كلام العرب أربع حركات متواليات فى كلمة واحدة، ولا فيما هو كالكلمة الواحدة، احتاجوا إلى تسكين أحد حروفه

وأما عليط وهدبد، فأصلهما علابط وهدابد، وسكنوا ثانيه لأنه لو سكنوا الأول لزم إما الابتداء بالساكن، وهو لا يجوز باتفاق إذا كان حرف علة، ولا يجوز على الصحيح الصواب إذا كان حرفا صحيحا، وإما زيادة همزة الوصل والزيادة خلاف الأصل، وقد وجدنا تخلصا عنها، ولو سكنوا الثالث لزم عليه التقاء ساكنين عند اتصال ضمير الرفع المتحرك برابعه، وهو على الصواب لا يجوز إلا إذا كان أولهما حرف مد، والثانى مدغم أو فى الوقف، وانما يلزم الساكنين عند اتصال ذلك الضمير به لأنا فرضنا أن الثالث ساكن، ويسكن الرابع أيضا لاتصال ذلك الضمير به، ولو لم يلزم من فتحه توالى أربع متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة طرد للباب

التقاء

ولو سكنوا الرابع لورد أن الماضى يبنى على الفتح لا على السكون، إلا إذا اتصل به ذلك الضمير، فيبنى على السكون في قول، أى لأن الضمير الرفقى يرد الفعل لأصله كما رد الألف الى أصلها من الواو والياء في دعوت ورميت، وعلى فتح مقدر منع من ظهوره سكون التخفيف في قول أ. ه بزيادات وايضاح منى

وانما كان للماضى المجرد ثلاثة أوزان، لأن أوله لا يكون إلا متحركا لأنه لا يبتدأ بالساكن كما مر، ولا تكون حركته كسرة أو ضمة لثقلهما، وثقل الفعل بل فتحت لخفتها إلا اذا بنى للمفعول، فانه يضم أو يكسر: نحو: ضرب وقيل وبيع، والثالث لا يكون إلا مفتوحا للخفة والثاني لا يكون إلا متحركا لئلا يلتقى ساكنان عند الاتصال بضمير الرفع المتحرك والحركة ضمة أو كسرة أو فتحة، ولا يسكن أصالة وأما نحو:

(م 11 - شرح لامية الأفعال ج 1)