شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

-

162

رد وقال وعلم بفتح العين وسكون اللام وفتح الميم، فانه ولو سكن ثانيه أصله الفتح أصل رد ردد كضرب فسكنت الدال الأولى، وأدغمت في الثانية، وأصل قال قول كضرب تحركت الواو بعد فتحة فقلبت ألفا، وأصل علم علم بفتح العين وكسر اللام، وسكنت اللام تخفيفاً ذلك على حصر أوزان الثلاثى المجرد في ثلاثة لرجوعه

فلا

يرد

اليها.

وأما نعم وبئس وليس فلا محل لها هنا، لأنها جامدة لا يدخلها تصريف، وأصلها تحريك عيونها بالكسر كما بسطته في محاله، وقد نص المرادى وغيره أن ما جاء من الأفعال مكسور الأول كشهد بكسر الشين موافقة لكسر الهاء، أو ساكن الثانى كشهد وعلم وظرف بفتح الأوائل وسكون الثواني تخفيفا أو مكسور الأول ساكن الثاني كشهد بكسر الشين موافقة للكسر الهاء قبل أن تسكن، وسكون الهاء فليس بأصل، بل مغير عن أصل، والأصل شهد وعلم بفتح أولهما، وكسر ثانيهما، وظرف بفتح أوله وضم ثانيه، وضابط ذلك أن فعل بضم العين يجوز إسكان عينه تخفيفاً، ولك أن تنقل ضمتها الى الفاء قبلها اذا أريد به التعجب.

وقيل: هذا النقل سماعي، وأمنا فعل بكسر العين فإن كانت حرف حلق عينه جاز التسكين وإتباع إلغاء العين، والتخفيف بإسكان العين بعد الإتباع نحو شهد، وإن كانت غير حرف الحلق جاز التسكين، وربما وجد التسكين بعد الإتباع سماعاً نحو علم.

وإن قلت: لم كان أقل المجرد ثلاثة أحرف، ولم يكن حرفين؟

قلت: أشار الشيخ خالد وصرح غيره أنهم احتاجوا الى حرف بيتدا به، وحرف يوقف عليه، وحرف يكون واسطة بين المبتدأ به، والموقوف عليه، لأنه يجب أن يكون المبتدأ به متحركاً، والموقوف عليه