شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

-

وبات النحت أوسع لشموله نحو: عبدر في عبد الدار، وعبقس في عبد قيس، وأحيثه فى أى شيء، وقد أطلت النحت في حاشيتي على إعراب الألفية.

وذكر الناظم في تسهيله أنه قد يصاغ الفعل الرباعي المجرد من اسم رباعى أى سماعاً لعمل مسماه، أو المشابهته، أو لجعله في شيء أو لإصابته بشيء، أو لإصابة شيء به، أو لاظهاره ومراده بالصوع الأخذ، هو التقاء شين مثلا فى مادة، وبعض المعنى لا الاشتقاق، لأن الأسماء الرباعية التي أشار اليها جامدة ليست مصادر يشتق منها، بل أسماء أعيان، ولعل تلك الأفعال مشتقة من مصادر، ولو لم تسمع، فعرجبته بمعنى ضربته بالعرجون، فعله مشتق من العرجان، أو من المرجنة، أو من الأول لا غير

وهكذا فمثال صوغه من اسم رباعي لعمل مسمى هذا الاسم الرباعي: كقمطرت الكتاب أى عملت له قمطراً، أي وعاء، وبندقت الطين أى عملته كالبندق، وهو حمل الشجرة، شجرة الجاوز، ودخرصت القميص، أى عملت له دخريصاً، وقرمصت عملت القرموص، واحد

القراميص

قال أبو يحيى: وهي حفر صغار يسكنها الإنسان عند البرد، وقنبلت الخيل جعلتها قنابل، وجحفلتها بجيم فحاء مهملة جعاتها

جمافل.

ومثال صوغه من اسم رباعى مشابهة معناه: عقربت الشيء بالعين فالقاف فالراء فالباء، أى لويته كالعقرب، وعقرب الشيء التوى بنفسه كالعقرب يتعدى ويلزم، وعثكلت الشعر بمثلثة أرسلته كالمثاكيل وهى الأعذاق والشماريخ، وحنظل طبع الرجل صار كالحنظل كذا