شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

- 171

الجص، وحجارة لها خروق تنضج ويبنى بها، والخزف المطبوخ والآجر كما عهد ذلك بقرطبة من بلاد الاندلس، وبالبليدة من أعمال الجزائر ونحوهما في بلاد الثلج رد الله الجميع للإسلام ببركة سيد الأنام عليه وعلى آله الصلاة والسلام.

و سردقت البيت جعلت له سرادق، وسترت به صحنه وهو البناء المحيط بصحنه، وهو بضم السين، وسريلت رجلا ألبسته سربالا بكسر السين وهو القميص، وقيل: الدرع، وقيل: كل ما يلبس أى سترته به وبرقعته أى سترته بالبرقع، والبسته إياه بضم الباء والقاف وبفتح القاف أيضاً، ويضمان، وقبل العين واو: كعصفور وهو لباس يكون النساء والدواب، وبرنسته، أى سترته بالبرنس وألبسته إياه، وهو بضم الباء والنون قلنسوة طويلة، وقيل: كل ثوب رأسه منه، دراعة كان أو جبة أو ممطراً.

قلت: ولا يستدرك ذلك على الناظم بجواز دخوله في القسم الأول، أى عملت للبيت قرمداً، وجعلته عليه، وعلمت له سرادقاً، وعملت للرجل سربالا وبرقعاً وبرنساً، والبسته إياها أو في القسم الخامس، أى أصبت البيت بالقرمد والسرادق، والرجل بالسربان والبرقع والبرنس تأمل وتلك الأفعال المصوغة الممثل بها، والأفعال المذكورة قبلها تقارب مائة مثال للفعل الرباعي المجرد مع ما في بعضها من النظر

وبقيت أفعال من ذلك عجلت عنها، وتأتى أفعال قريبا ان شاء الله إذا بنينا على أنها رباعيات أصول، وضمناها الى ذلك زاد المجموع على المائة، وذلك أن الفعل الثلاثى المضاعف اذا ضوعف ثانيا صار رباعياً، وكانت ثلاثة أحرف منه متماثلة: عينه ولامه والحرف المزيد بينهما، وزيادته التكثير، ويجوز إبداله من جنس الفاء، وذلك فرق بين