شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

-

176 -

وأما ما كان من الثلاثى المجرد المفتوح واوى العين: كقال وطال وساد المتعديات إذا نقل الى فعل بالضم فإنه لا يرد علينا تعديه نحو: قلته وطلته وسدته، فانه هو التعدى الثابت حين كان على وزن فعل بالفتح استصحب بعد نقله الى فعل بالضم فأصل ذلك فعل بالفتح، ولما سكن آخره لضمير الرفع المتحرك لزم حذف عينه لئلا يتقى ساكنان هي والآخر، وحول الى فعل بالضم بنقل حركة العين الى

الفاء.

وفائدة التحويل الإعلام بأنه واوى العين إذ لو لم يحول لم يعلم أنه واويها ولا يائيها، لأن الفتحة لا تدل على ذلك، والألف كما تكون عن واو تكون عن ياء، وظاهر قول الدماميني فحول بالفاء بعد قوله: لزم حذف عينه، أن التحويل بعد الحذف، وليس كذلك

لا

الجواب: أنه انما يظهر من ذلك أن التحويل بعد لزوم الحذف بعد الحذف، وهو مسلم، فان أصل: قال قول بفتح الواو، تحركت بعد فتح وقلبت ألفا، واذا نقل الى فعل فأصله قول بضم الواو، تحركت بعد فتح فقلبت ألفا نقلت ضمته الى القاف عند ارادة حذف العين لامعه ولا بعده، لأن النقل متقدم على الحذف، وذلك مذهب قوم منهم الكسائي والناظم في التسهيل، وهو مذهب سيبويه

وأصحابه

وقال ابن الحاجب: ان الصحيح أن الضم في باب سدته لبيان الكلمات الواويات العين لا للنقل.

قال صاحب تحقيق المقال: ان الأول للمحققين، وإن الأئمة عليه مشوا، وإن الدليل على أنه منقول من فعل بالفتح تعديه، وإن

ظاهر كلام بعض أنه حول قبل الإسناد فقال: يحول الى قول بالضم وعروض كونه على بناء فعل بالضم لا يمنعه من استدامة التعدى،