الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٥VY
-
وإن قول ابن مالك فى التسهيل، وإن كانت فتحة أبدلت بمجانس المحذوف، ونقلت خلاف ما قرروه، وأنه لو كان الضم لبيان بنات انواو لفعل مثله فى خفت، وهم كسروه، ولثقل فعل بضم العين لسم مضاعفاً، لأن المضاعف ثقيل أيضا إلا لبب أي صار لبييا،
يجى
وشرر أى صار ذا شر، وعززت المناقة بزايين، أي قل لبنها.
وذكر هذه المادة ابن خالويه، وابن القطاع، قال ابن خالويه: وجدت هذا اللفظ بعد سبعين سنة، وهو غريب على كل نحسوى وصاحب لغة، وممن حكى شررت ابن جنى عن قطرب، وممن حكى: لببت يونس، وحكى أبو يحيى: حببت وقلت زيادة على ذلك، وزاد أبو يحيى وصاحب القاموس ذممت، ونص صاحب القاموس على قلته، وذكرت صاحب القاموس عززت، وفسره بضيق إحليلها، وذكر أيضا فككت أى حمقت فى استرخاء، وذلك، وذلك كله أفعال مضعفة مضمومة العين، فبطل قول غير واحد من اللغويين والنحويين أن المضاعف لم يأت فيه فعل بالضم إلا لبيت
جميع
وممن ذكر ذممت ابن القطاع عن الخليل، وورد الفتح في ذلك وهو الأشهر إلا لبب وفكك بمعنى حمق فى استرخله، فالأشهر
فيهما الكسر.
قلت: ومحل قلة فعل بالضم في المضاعف غير باب التعجب، وأما في با به فكثير مقيس، وكذا باب المدح والذم، فإن كل فعل مضعف العين واللام منه حرف واحد ضمن معنى المبالغة في مدح أو ذم أو تعجب، فإنه يحول من بنيته الى فعل بضم العين، وتنقل ضمة العين إلى الفاء، وأثبت صاحب التحقيق مع عززت ولبيت وشررت وحببت حق، وذكر أنه فتحه، وقوله: (وأذنت لربها وحقت) يحتمل سمع البناء للفاعل، والبناء للمفعول، وكذا قوله: بكت عيني وحق (م 12 - شرح لامية الأفعال جـ 1)