الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦178
لها بكاها، فوجه البناء للفاعل أن أصله حقق بضم القاف، نقلت ضمته إلى الحاء فأدغم فى القاف بعده كما قيل في حسن بالضم حسن ينقل الضم الى الحاء قال الشاعر:
لم يمنع الناس منى ما أردت وما
أعطيهم ما أرادوا حسن ذا أدبا
أى حسن بضم السين وفتح الحاء، ووجه البناء للمفعول أن أصله حقق بضم الحاء وكسر القاف، سكنت وأدغمت في القاف بعدها كرد بضم الراء، واختار صاحب بغية الآمال البناء للفاعل ولم يجيء ضم فعل يائى العين لثقل الضمة على الياء، وان كان يعل بقاب الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فتخفف الكلمة.
قال سيبويه: ليس فى بنات الياء فعل بالضم، وذلك لأن الياء أخف عليهم من الواو، وأكثر تحويلا للواو من الواو لها، وكرهوا أن ينقلوا الخفيف الى ما يستثقلون، فلو قلت: فعلت بضم العين في الياء كنت مخرجاً الأخف إلى الأثقل؟
قلت: وجه ذلك الثقل أنه يلزم من بناء فعل بالضم في اليائي، قلب الياء واواً في المضارع، والواو أثقل من الياء، وشذ هيؤ بضم الياء، أى حسنت هيئته وهو لغة، وفيه لغتان أخريان هيأ بفتح الياء يهيئو بفتحها أيضاً، وهيأ بفتحها يهيئ بكسرها.
قال الخضرى: وانظر لمام تقلب الياء ألفاً أى لتحركها وانفتاح ما قبلها، كما قلبت الواو فى طال، مع أن أصله طول بالضم 2502