شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

-

179

-

قلت: لم يقلبوها ألفاً لأنها فى فعل لا يتصرف المشابهته باب التعجب ونعم وبئس، قال فى بغية الامال: قال أحمد لم يجيء من بنات الياء على فعل بالضم إلا كلمة واحدة فقط وهى: هيؤ الرجل من الهيئه، حكاه ابن جنى عن بعض الكوفيين.

قال ابن جني: وهو بناء لا يتصرف لمضارعته بما فيه من المبالغة الباب انتعجب، ونعم وبئس قال: فلما لم يتصرف لحق بصحة الأسماء، نحو القود والصيد والغيب، كذلك هذا فلهذا احتملوا صبح فيه خروجه في هذا الموضوع، مخالفا للباب، انتهى كلام بغية

فكما

صح

الأمال.

وعن بعض: أن كاد التي من أخوات كان في العمل وزنها فعل بالضم، وألفها عن ياء أصلها كيد بالضم، تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقبت ألفا، فهوا نظير هيؤ، ويأتى ما فيه ان شاء الله، هذا وقول القاموس هيؤ ككرم، يدل على تصريف هيؤ بأن يكون له مضارع كيكرم، ولم يأت فعلم بالضم يائى اللام متصرفاً إلا: نهو بضم الهاء وفتح الواو أى صاروا ذا نهية، أى ذا عقل، أصله نهى قلبت الياء واوا لوقوعها بعد ضمة، وإنما قل ذلك، ولو كان تقلب الياء واواً، لأنه كما ثقلت الضمة على الياء تثقل من حرف قبلها

واحترزت بقولى متصرفاً عن فعل المضموم العين، المصوغ من يائى اللام للتعجب نحو: قضوا الرجل بالضم أى ما أجود قضاءه، ورمو بالضم أى ما أمر ماه الأصل قضى ورمى قلبت الياء واواً لأنها بعد ضمة، فإن ذلك مطرد كما في محله بسط.

وأما كون فعل بالضم واوى اللام أصالة لا قلباً عن ياء، فكثير كسر وأى شرف، وبهو أى ملأ العين جماله، وبدو أي سفه في