شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨

رحم أى لا فعلان ولا عرفان، فلا ينافي أنهما وصفان قال بتنزيله أى رحم منزلة اللازم أو يجعله لازما، ونقل الى فعل بالضم

•

قال الشنواني: فان قلت: اذا جعل المتعدى لازماً، فما الحاجة الى نقله إلى فعل بالضم؟

f

قلت: لإفادة المبالغة لأنها تحصل من جعل الفعل بمنزلة الغريزة، أو ما فى حكمها، والغرائز الأمور الطبعية اللازمة، كالحسن والقبح ومن في حكمهما، مما صار ملكة، وهما مبنيان من فعل بالضم

قال أهل الصرف: ان هذا الباب موضوع للصفات اللازمة، مما جبل الانسان عليه أو صار ملكة له بالتكرار ا. هـ.

قلت: قد يستعمل فعل بالكسر فى الصفات اللازمة للنفس، وأصله بحسب الوضع للمنفكة، وقد يستعمل فعل بالضم في المنفكة، وأصله في اللازمة بحسب الوضع، مثال فعل المكسور اللازم للنفس: نهم، ومثال فعل المضموم المنفك عنها: نظف.

ونقول: لا حاجة الى استشكال الشنواني قول شيخ الاسلام، ونقله الى فعل، ولا الى جوابه بأن فائدة النقل أن يكون من الغرائز، الأنا نقول: الواو لا ترتب.

قال الملوى: الواو للتفسير، أو للتقسيم أى بعد تنزيله منزلة اللازم من غير نقل أو بعد نقله الى فعل، وأيضا قد علمت أن فعل لا يكون للغرائز دائما بدليل نظف.

وقال البلقيني: لا متعدى جاء منه فعيل وفعلان إلا رحم، وهذا دليل على عظم هذه الصفة، أى الرحمة، ولا يقال: كيف قلتم