شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩١

-

193 -

T

مثال صوغه من اسم ثلاثى للعمل بمسماه، فيكون كالآلة: رمحه أى أصابه بالرمح، وسهمه أى أصابه بالسهم، وعصاه أي أصابه بالعصى، أي استعمل الرمح والسهم والعصى، فأصاب بهن، فالأولى أن يقول فى هذا أو لإصابه بها بدل قوله أو عمل بها

قال في التسهيل: وقد يصاغ لعملها أى لعمل الأعيان أى أحداثها نحو: جدر جداراً، أى بناه، وبار بئراً أى حفر بئرا، ونهر نهراً، أى حفره أي استخرجه.

قال: ويحمل لها أى يصاغ فعل المفتوح من أسماء الأعيان للدلالة على عمل صادر منها نحو: كلبه الكلب، وسبعه السبع

قال: أو أخذ منها نحو نصف المال أخذ نصفه، وثلثه أخذ ثلثه، وربعه أخذ ربعه، وهكذا من معانى فعل بالفتح الجمع: كحشد وحشر، والتفريق كبذر وقسم، والإعطاء: كمنح ونحل، والمنع: كحبس ومنع، والامتناع: كأبي وشرد، والإيذاء: كلسع ولدغ، والمعلبة: كقهر وملك، والدفع: كدراه ودفعه، والتحويل: كنقله وحرفه، والتحول: كذهب ورحل، والاستقرار: كسكن وتوى بمثناة، والسير كدمل ودرج، والستر بالمثناة فوق: كحجيه وخباه، والتجريد: كسلخه وقشره، والرمى: كقذفه وحذفه، والإصلاح: كغزل ونسج، والتصويت: كبكى وصرخ.

ويستعمل الفعل الواحد متعديا ولازما: كدفقت الماء ودفق الماء بنفسه، وقد يشترك فعل وفعل وفعل، فيصير الواحد مثلث الماضى: كنقب عليهم صار نقيبا، ورفث فى كلامه أفحش، وعند عن الطريق مال، وأمر عليهم صار أميرا، وثخن اللبن صار ثخينا، وعثر الماشى كب، وعمر المال صار عامرا، وقذر صار قذرا، وأما

(م 13 - شرح لامية الأفعال جـ 1)