شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

-

1 AY -

نحو: طال قليل لا اعتداد به، واعلم أن أصل طال طول بضم الواو، وقال بفتحها، وخاف خوف بكسرها، قلبت الواو ألفا لتحركها بعد فتح، وسمى بالأجوف لكون جوفه أى وسطه خاليا من حرف صحيح، أو لحذف جوفه عند اتصال ضمير الرفع المتحرك به، أو لوقوع حرف العلة في جوفه أى وسطه استعارة من اعتلال الجوف، أى البطن، ويسمى ذا الثلاثة لصيرورته على ثلاثة أحرف عند اتصال ضمير المرفع المتحرك به: كقلب وطات وبعت وخفت، كذا لصاحب تحقيق المقال

قلت: وجهه انما عد الضمير حرفا من حروف الفعل حتى انه يطلق عليه أنه على ثلاثة أحرف، لأن ذلك الضمير منزل من الفعل منزلة الجزء كما مر، وأنه انما عد الضمير حرفا مع أنه اسم قبله حرفان فقط، لأن المقصود حروف الهجاء الشاملة اللأسماء الموضوعة على حرف واحد، وتسميته ذا الثلاثة لا يستلزم اختصاص التسمية بالثلاثى كما هو ظاهر، فلا يرد عليه أن نحو: أقمت و استقمت يسمى ذا الثلاثة أيضا، ولو سلم الاستلزام لقيل إنه على ثلاثة أحرف في الأصل، لأن أصل أقمت و استقمت قمت.

الرابع: اللفيف المفروق، وهو ما فاؤه واو ولامه ياء كوفى ووقى، فان ألفيهما عن ياء، والملفيف المقرون وهو ما عينه واو ولامه ياء كلوى كذا.

6

قال أبو يحيى: وهو غير جامع الأقسام اللفيف، لأن ما فاؤه ياء ولامه ياء إن ورد، وما فاؤه ياء ولامه واو، وما عينه ولامه واو وما عينه ياء، ولامه واو وما اشتمل على حرف علة مطلقا وعلى تضعيف من اللفيف