الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠22
الحمد لله لا أبغى به بلا
حمدا يبلغ من رضوانه الأملا
ال فى الحمد عند الزمخشري لتعريف الحقيقة لا للاستغراق، وتسمى لام الجنس، ولام الماهية، قيل: سبب قوانه بذلك البناء على قاعدة خلق الأعمال على طريق المعتزلة، من أن أفعال العباد مخلوقة لهم، فكانت المحامد عليها راجعة اليهم فلا يصح جعل المحامد كلها مختصة به تعالى كما هو قضية الاستغراق، وفساده ظاهر (هل من خالق غير الله) وهل اختصاص الجنس به تعالى كما هو قضية لام الجر فى لله الا مستلزم اختصاص إفراده به، ولو وجد فرد
الغيره الثبت الجنس له في ضمنه.
ورد التفتاراني كون ذلك سيئا، اقول الزمخشري المذكور، بأنه ليس مبينا على مذهبه في خلق الأفعال، بل ان الحمد من المصادر السادة مسد الأفعال، وأصله النصب والعدول الى الرفع الدلالة على الدوام والثبات، والفعل إنما يدل على الحقيقة دون الاستغراق.
قال: وفيه نظر لأن النائب مناب الفعل إنما هو المصدر المنكر، مثل: سلام عليكم، فلا مانع من دخول أل فيه.
قال الزمخشري في بعض كتبه: اللام لا تفيد سوى التعريف، والاسم لا يدل على غير مسماه، فإذن لا يكون ثم استغراق، ورد بأن ذلك لا ينافي قصد الاستغراق بمعونة المقام، واقتضاء الحال، فان أراد أنه لا يكون ثم استغراق هو مدلول اللام، أو مدلول الاسم فى نفسه، فمسلم لكنه لا يتجه به وحده اختيار جعل الحمد في هذا المقام الجنس دون الاستغراق، وان أريد أنه لا استغراق