شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

-

وفيه للبحث مجال، وترى بعضا يعقب الصحيح بالمضاعف لقربه منه، ويعقب المضاعف بالمهموز لأن الهمز حرف صحيح يجوز إبداله حرف علة أو حرفاً شبيهاً بالصحيح، ويعقبه بالمثال، لأن الاعتلال في فائه فقط يعامل معاملة الصحيح، ويعقبه بالأجوف، لأن فيه اعتلالا في عينه فقط، وليس كالمثال فى تلك المعاملة، ويعقبه بالناقص، لأن فيه اعتلالا فى لامه فقط، وهو يتغير أكثر من تغيير المثال والأجوف، ويعقبه باللفيف، لأن حرف العلة فيه يكون لاما وفي غير اللام كما مر، والله أعلم.

المعتل يستدعى

ويجوز تقديم المعتل على الصحيح كما فعل ابن الحاجب، لا يقال: اللازم تقديم الصحيح، لأنه الأصل، لأنا نقول ذلك لو كان المراد ذات الصحيح والمعتل، بل المراد المفهوم، لأن المراد تعريفهما، والتعريف بحسب المفهوم لا بحسب بحسب الذات، ومفهوم التقدم لكونه وجوديا لوجود حرف العلة، ومفهوم الصحيح يستدعى التأخير، لأنه عدمى لعدم حرف العلة فيه، وأيضا التصريف التحويل وهو بالممثل أولى وأكثر، وكل من الأجوف والمثال والمهموز واللفيف والمضاعف والمنقوص يقال له فى التصريف: معتل، ويقابله الصحيح الذي هو ما عداها

الإعراب: بفعل متعلق بيأتي، قدم للوزن، وفيه تقديم معمول الخبر الفعلى على المبتدأ وهو جائز على الصحيح لعدم الإلباس كما قرر في محله، والباء بمعنى على بدل له قوله أو على فعلا أي على وزن فعل، ويجوز أن تجعل للاستعانة، وهى باء الآلة التي تدخل على آلة فيضمن، يأتى معنى يوزن أو يقابل، ويجوز جعلها للمصاحبة متعلق بمحذوف حال من ضمير يأتى، أى يأتى مع فعلل أي ثابتاً مع وزن فعل، أى مصاحباً لوزن فعال، وعلامة الجر فى فعلل الكسرة المقدرة على آخره منع من ظهورها فتحة الحكاية، ويجوز ترك الحكاية فيكسر