شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

- 204

-

والضم من فعل المزم في المضارع واف

تح موضع الكسر في المبنى من فعلا

أى الزم الضم في مضارع فعل بضم العين، أى ابق ضم فعل في مضارعه، والزم فتح عين مضارع فعل بالكسر، وانما قدم الكلام على مضارع فعل بالضم، لأن الكلام فيه قليل، لأنه جار على منهاج

واحد مطرد قايل الانتشار، والتقدم لذلك من مقاصد المؤلفين

ومن هذه الجهة قدم الكلام على مضارع المكسور لأنه أقرب للضبط بالنسبة لفعل المفتوح، وأيضا قدم فعل بالضم على فعل بالكسر لتقدمه في قوله: أو فعلا يأتى، ومكسور عين مع أنه يجوز أن يضبط فعلا الأول بالفتح، والثالث آخر البيت بالضم في قوله: أو على فعلا، وانما لزم ضم عين مضارع فعل بالضم لأن فعل بالضم للمعنى اللازم، أو كاللازم فاختير في الماضى والمضارع حركة لا تحصل الا بانضمام احدى الشفتين الى الأخرى رعاية للتناسب فى الألفاظ ومعانيها، ساكوا بفعل طريقة.

واحدة وهى الضم، لأنهم خصوه بالمعنى الذي لا يفارق ونحوه.

صح

قال الناصر اللقاني: انضمام الشفتين تلازمهما حال النطق، وبه اتصاف العين بالضم، وبه حصات المناسبة بين الألفاظ

ومعانيها

قال الطبلاوى: وتوضيحه أن انضمام الشفتين لازم لهذه الحركة التي هي الضمة لا لغيرها من الحركات، كما أن انضمام هذه الصفات لازم للموصوف، فالمناسبة فى الألفاظ من جهة وجود الضم، ومن جهة المعانى ملازمة تلك الصفات، وقوله: وبه أى بالتلازم حال النطق، اتصاف العين بالضم أى مجازاً، وإلا فالمضموم في الحقيقة أنهما الشفتان عند النطق بها، فانضمام الشفتين لازم لهذه الحركة التي هي

صح