شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

-411 -

وأما مضارع فعل بالفتح: فإن كانت فاؤه واواً كوعد يعد، أو عينه ياء كباع يبيع، أو لامه ياء كرمى يرمى، أو كان مضاعف لازماً فقياسه الكسر، وإن كان مضاعفاً معدى كمده يمده، أو كانت عينه واواً كقال يقول، أو لامه واوا كغزا يغزو، أو كان لغلبة المفاخرة من الصحيح كسابقنى أسبقه، فقياسه الضم

وإن كانت لامه أو عينه حرف حلق كمنع يمنع، وسأل يسأل، فقياسه الفتح، وما لم يكن من ذلك ولم يشهر بضم كنصره ينصره، أو بكسر كضربه يضربه، فقياسه الضم وانفتح كعتله يعتله ويعتله، أى دفعه بعنف ويأتى ذلك مفصلا إن شاء الله مع شواذه وتثبت الواو اذا كانت فاء الفعل اذا فتح ما بعدها في المضارع: كوهل يوهل بفتح الماضي وكسر المضارع، وأما نحو: وحذف الواو فإنما حذفت فيه الواو، لأن الأصل

ما مع يسع بفتح الماضى والمضارع،

لأن الأصل يسع بالكسر

فتح لحرف الحلق، وكذلك تثبت الواو اذا ضم بعدها إلا وجد يجد بفتح الماضى وضم المضارع، وحذف الواو مع أنها وقعت بين ياء وضمة فحقها الثبوت، لتفصل بين الياء والضمة، لأنهم كرهوا الضمة بعد الياء، فلذلك شد حذفها فى يجد بالضم.

قال سيبويه: حذفها ناس من العرب فى هذه الكلمة، ولا يكاد ذلك يوجد فى الكلام، وكان الأصل ثبوتها كوضو يوضؤ، قال: وأم يقولوا: يؤجد بالضم وإثبات الواو، ليعلموا أن أصله يجد بالكسر والحذف الواو لوقوعها بين ياء وكسرة.

قلت: هو المشهور أعنى ما ذكر من الكسر والحذف، لأن القاعدة حذفها قبل كسرة: كوعد يعد، وورم يرم، وتثبت الواو قبل فتحة لخفة الفتحة وقبل ضمة، لأنها تلائمها، وأيضا اذا كان مضارع فعل بالضم، فلان مضارع فعل بالضم لا يختلف، وحذفها