الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٠1
212
-
اختلاف منه مع ماضيه، وتقلب عين الفعل ألفاً واوا كانت كقال وطال، أو ياء كباع، تحركت فى الماضى وانفتح ما قبلهما فقلبت ألفاً بعد سلب حركتهما، وفى المضارع نقلت كسرة الياء الى ما قبلها لثقلها عليها فسمت الياء من القلب، لأنها بعد كسرة، ونقلت ضمة الواو لما قبلها لثقلها عليها فسلمت لوقوعها بعد ضمة
وو قالوا: قول بالفتح لقالوا يقول بالضم، ولو قالوا بيع بالفتح لقالوا يبيع بالكسر، وذلك ثقيل مع كثرة هذا النوع، وخففوا ذلك بالقلب ألفا في الماضى، والنقل في المضارع، لزوال الواو المضمومة والياء المكسورة الثقيلتين جدا، هذا ما امتلات به كتبهم قديماً وحديثاً.
ويبحث فيه بأن الواو والياء اذا سكن ما قبلهما جريا مجرى الصحيح، ولا تستثقل الحركة عليهما فتنقل، فالحق أنهم أعلوا المضارع بإسكان يائه وواوه لاعتلال الماضى، لئلا يكون أحدهما صحيحا والآخر معتلا، ولو تركوا الواو والياء ساكنين فى الماضى بدون قلب ألفا الأشبه المصدر نحو: القول والبيع، ولم ينقلوا حركتهما الى ما قبلهما لتحرك ما قبلهما، بل سكنوهما وقلبوهما ألفا، ليكون القلب ألفا دليلا على أنها قد كان أصلها متحركا، وتصح عين الفعل واواً أو ياء في الثلاثى المعتل اللام نحو: خوى المكان أى خلا، وطوى الأرض قطعها، وتوى أقام، وثوى هلك، وغوى، إذ لو انقابت العين ألفا لالتقت مع لام الكلمة، ولام الكلمة أولى بالإعلال لتطرفها، والطرف أولى بالتغيير، وإن قلبت لام الكامة واوا لالتبست الكلمة بحروف التهجى تقول فى هذه الأمثلة: خاوتاً وثا، وكذا قيل ووجهه أنه يتوهم قراءة الهمزة واواً، لكن ليس كل بلغة تجعل الهمزة، بل الكثير
ساكنة