شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

1

217

المضارع، كأنه قيل: كيف يلزم الضم من فعل في فعل آخر وهو

المضارع؟

وأجاب بأن المراد بالضم الجنس الصادق بضم فعل، وضم يفعل، ومن فعل متعلقاً بمحذوف حال من المضارع المجرور، وتقديم الحال ومتعلقها على صاحبها المجرور، أو تقديم متعلقها أجازه الناظم مطلقاً كجماعة منهم الفارسي، وقد بسطت ذلك في النحو أي الزم الضم فى المضارع مأخوذاً من فعلا، أو مشتقاً من مصدر فعلا، فالجذف جائز، لأنه كون خاص.

وإن قدرنا ثابتاً من فعل أو مصدر فعل، فواجب لأنه كون مطاق، وفي قوله: من فعلا هنا ما فى قوله فى المبنى من فعلا من تقدير مضاف والتجوز، ويجوز تعليقه بمحذوف على طريق التبيين، أى أعنى من فعل أى الزم الضم فى المضارع، أعنى من فعل، وقدم التبيين على المبين بناء على جوازه، ويجوز تعليقه بمحذوف نعت للضم أو حال منه إن أجزنا الحال من المبتدأ، أو جعلنا الضم مفعولا مقدماً أى الضم الكائن من فعل، أو الضم كائنا من فعل، وإنما جاز تعليقه بمحذوف نعت الضم، مع أن الضم معرفة، لأن أل فيه للجنس، بل أجاز كثير من المتأخرين جعل الجمل، وشبهها نعوتاً من المعارف مطلقاً بتقدير المتعلق معرفة.

وتأويل الجملة بمفرد معرف، وهذا ضعيف لأن الجملة في معنى النكرة كما بسطته في شرحى على شرح مختصر العدل، ويجوز جعل آل فى الضم للحقيقة، ومعنى كون الضم من فعل كونه من بنية فعل فهو على حذف مضاف، ويجوز كون من بمعنى في، فلا تقدير، ويجوز تعليقه بالضم، واذا علق من فعل باعنى محذوفاً أي في المضارع