شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

229 -

في مثل ذلك وان عجزت عن الحفظ فعليك بكتب اللغة، ومراد الناظم بقوله وجهان: الفتح والكسر، بدليل شهرتها في مضارع حسب ووغر

ووحر وما بعدها، ولأن قوله: وأفرد الكسر يرشد إلى اجتماعه الفتح فيما ذكره تأمل.

مع

من

وهاء فيه عائد الى موضع الكسر أى وجهان في موضع الكسر الذي هو فعل بالكسر، اذا كان فى المضارع وقوله: من أحسب من مجاز الحذف أى من التوسع بحذف مضاف، أى مضارع أحسب بناء على أن أحسب أمر، أو من المجاز الذى هو تغيير اعراب كلمة الزيادة شيء أو نقصه، وقد كان أحسب مجروراً على اضافة مضارع اليه، ولما حذف مضارع جرجراً آخر بمن، وقد يقال: لا حاجة الى ذلك بأن يراد بأحسب المضارع، وتقدير صاحب التحقيق المضاف هكذا مادة أحسب، أو مصدر أحسب مشكل اصحة الحقيقة بأن يراد بأحسب المضارع، فلا نصير الى المجاز مع وجودها، ولأنه قد رجع ضمير فيه الموضع الكسر والمصدر، وهو المادة ليس فيه الوجهان إلا إن قدر مضافاً آخر، أى من مضارع مصدر أحسب، ولا حاجة الى ذلك، وإلا إن أجاز رجوع هاء فيه للمضارع المبنى من فعلا في قوله: في المبنى من فعلا أى وجهان فى المضارع المبنى من فعل بالكسر المشتق من مصدر أحسب وهو جائز

ويجوز أن لا يقدر مضاف، ويكون الكلام كناية أريد لازم معناها، أي وجهان فيه من الأمر الذى هو أحسب، ويلزم من كون الوجهين في الأمر كونهما فى المضارع وهو المراد، أو تعبيراً بالملزوم عن اللازم مجازاً مرسلا لعلامة اللزوم، وقرينة كون المقام المضارع الملزوم، هو كون الأمر بالوجهين، واللازم هو كون المضارع بها أو باللازم عن الملزوم اللازم، كون الأمر بهما، والملزوم كون

المضارع بهما، لأنه يلزم من كون المضارع بهما كون الأمر بهما.