الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣250 —
المذكورين، فلا ترجيح لاختيار أحدهما على الآخر من هذا الوجه، وكما يقال لأل الجنسية: انها للجنس، يقال: إنها للحقيقة وللطبيعة والماهية المطلقة.
وقال الجمهور: إن آل فى الحمد للاستغراق، أى لتعريف الجنس إذا أريد به استغراق أفراده أفراده، فتدل الصيغة بالمطابقة على استعراق أفراد الجنس، قيل بقرينة المقام، لا لأن الاستغراق بمعنى أن كل فرد ثابت يدل على ثبوت الجميع من حيث هو مجموع بدلالة المطابقة، وعلى البعض بالتضمن، كما زعم بعض فإنه غلط نشأ من عدم الفرق بين الكل والكلية، وتصوير آل الاستغراقية الأفراد ما الجنس المعرفة له هي، هو أن يراد جميع هو فى ضمن حقيقة نحو:) وخلق الإنسان ضعيفاً) أو عرفاً نحو: جمع الأمير الصاغة أى صاغة بلده أو مملكته
والمراد بالأفراد المستغرقة فيها إذا كان مصحوبها جمعاً هو الآحاد لا الجموع على ما نقل المولى التفتازاني عن أكثر أئمة الأصول، والنحو، وعن تصريح أئمة التفسير، وعن دلالة الاستقراء قال: ولهذا صح بلا خلاف نحو: جاءني القوم أو العلماء إلا زيداً أو إلا الزيدين، مع امتناع قولك: جاءني كل جماعة من العلماء إلا زيداً على سبيل الاستثناء المتصل
وقال عز الدين بن عبد السلام: آل فى الحمد للعهد العلمي، أى لتعريف الشيء المعهود، وتسمى لام العهد وتوجيه كلامه أن يجعل على حذف المضافين، أى لتعريف ذى العهد، أى ولام لله للاختصاص، كال التى للعهد في قوله تعالى: (إذ هما في الغار)
وحكم الواحدى بجواز ذلك على معنى أن الحمد الذي حمد الله
به نفسه أى ذاته، وحمده به أنبياؤه وأولياؤه مختص به