الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠-
232
-
الوصل وسكون الواو، ووقعت الواو ساكنة بعد كسرة، فقلبت ياء فقيل ايله بفتح اللام ومثله: ميزان أصله موزان بسكون الواو بعد كسر الميم قلبت ياء كذلك، وإنما قلنا بكسر همزة إيله لأنها همزة وصل في مر مفتوح العين فإيله مثل: اذهب أمر من ذهب يذهب، وأصل الياء بعدها واو لأنه أمر من وله بكسر اللام هذا ما ظهر لي وهو الحق إن شاء الله.
فاذا حققته ظهر لك بطلان قول أبي يحيى، وصاحب التحقيق، وصاحب فتح الأقفال وغيرهم أن أوله بالواو وأنه فعل أمر، فانهم ان كسروا الهمزة ولابد من كسرها الأن أمر فعل بالكسر يفعل بالفتح افعل بكسر الهمزة، فكيف لم يقبلوها ياء مع سكونها بعد كسر، ولابد من قلبها كذلك، وإن فتحوا الهمزة فلا وجه لفتحها هنا مع قواهم إنه أمر وذلك كله بحسب الأصل، وإلا فالهمزة للوصل لم تثبت في البيت، بل حذفت اللهم إلا إن قيل لم يقلبوا الواو ياء لعدم الكسر قبلها فى الحال، لأن ما قبلها تاء بئست وهي مفتوحة، ولكن هذا غير معتبر لأنهم يتركون القلب في مثل ذلك على حاله بعد زوال علته، والموجود في جميع ما رأيت من النسخ اوله بالواو وعليه الشروح التي رأيت يكتبون البيت أولا اوله بالواو يشرحون ثانيا
كذلك بالواو
وفعل ذلك صاحب فتح الأقفال فى صغيره، ورأيت نسخة واحدة من كبيره ووجدت فيها إيله بالياء نظما وشرحا، وأظنه إصلاحا من الناسخ، والحق عندى أن يقال ايله، فيكون أمراً، وأن يقال أوله بالواو فيكون مضارعاً، فان وجد البيت إيله بالياء فهو أمر لا غيره، وإن وجد أوله بالواو فهو مضارع وصلت همزته وسكن آخره للضرورة.