شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

-

قال فى القاموس: ورى الزند كوعى وولى ورياً ووريا وهو وار، وورى خرجت ناره، وأما ورى القيح أو الدم أو قرح شديد جوخه أى أفسده، وورى زيد عمراً أصاب رئته فهو بالفتح، وكذا ورت النار بمعنى اتقدت على ما في المقاموس، بل ظاهره إن ورت الإبل أى سمنت فكثر شحمها ونقيها بالفتح أيضاً، فإنه قال: ورى القيح جوفه كوعى أفسده، وفلان فلاناً أصاب رئته، والنار وريا ورية اتقدت، والإبل سمنت، فكثر شحمها ونقيها أ. هـ.

فتلك ثمانية أفعال مكسورات العين فى الماضى والمضارع شذوذاً

قال صاحب بغية الآمال: فهذه الأفعال لا خلاف في ماضيها ولا في مضارعها إنهما بالكسر

قلت: هو باطل لورود جواز الفتح في مضارع ورع بالكسر كما مر، وقد يجاب عنه وعن الناظم بأنه مضارع ورع بالنتح كخشم يخشع: عسى أنه ورد ورع بالفتح، كما ورد بالكسر

وأورد أبو يحيى على الناظم وعم بكسر العين، فانه يجب كسر عين مضارعه كورث يرث

ويجاب: بأنه لم يذكره لسماع يوعم بالفتح، أو نص الأئمة على جوازه كالكسر فهو من أخوات وغر ووحر كما فى القاموس، إلا أنه قد يقال: أن يوعم بالفتح مضارع وعم بالفتح لا وعم بالكسر، فانه ورد وعم بالفتح ووعم بالكسر، أو لم يذكره لأنه يرى أن وعم لا يتصرف فلا مضارع له، لا مفتوح ولا مكسور كما نص عليه في التسهيل، ولكن نقل يونس تصرفه وهو أولى بالاتباع السماعه من العرب، وتقدمه ونقله الأعلام أيضا