شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

-

245

-

وفقت بمعنى صادفت، والحلا الممات، وفعل وفاعل ومفعول مطلق إن جعل وفقت بمعنى حسنت أى حسنت حلا أى حسنت حسنا، كقعدت جلوساً أو فعل وفاعل.

وتمييز محول عن الفاعل، أى وفقت حلاك بسكون التاء، أي حسنت أو وافقت ثم جعل مجموع ذلك اسما واحدا مضافا اليه، كما مع أن أصل ورى المخ فعل وفاعل، ثم جعل كلمة واحدة مضافا اليها فعبر بالكل وأراد البعض، لأن المراد ورع وومق ووفق ووثق وورى وحده مسنداً معناه الى المخ لا هى، ومعمولاتها لأن المضارع لها وحدها لا مع معمولاتها، فيورع مثلا مضارع ورع لا مضارع ورع مجموع ورعت، فقول صاحب فتح الأقفال: إن حلا صدر منصوب على حد قعدت جلوسا، أى حسنت حسناً أو مفعول وفقت أي وجدت حلا سهواً لا إن أراد ذلك بحسب الأصل

ولو كانت

کاموتري علوم اسلامي

ويجوز أن يكون حلا حالا من تلك الألفاظ قبلها لازمة، لأنها بحسب الأصل أفعالا لكنها الآن أسماء محكية جزئية، يمنع نفس تصورها من وقوع الشركة فيها مشخصة، أى متعينة لأنها أعلام ومسمياتها الأفعال المقصود معانيها فى مثل قولك: ورث زيد المال، فمجئ الحال منها بحسب مسمياتها أى حال كون هذه الألفاظ أي حال كون مسميات هذه الألفاظ حلا أى صفات لمتصف بها أو خبرا لمحذوف أى هى حلا، أى هذه الألفاظ حلا أي مسميات هذه الألفاظ حلا.

و الجملة حال من تلك الألفاظ، وحلا بضم الحاء المهملة بمعنى الحسن على ما مر أو جمع حلية بكسر الحاء كذا لصاحب فتح الأقفال، وليس بمتعين لجواز كسر الحاء جمع حلية بالكسر، بل هو القياس والضم مسموع، ولجواز فتحها فعلا ماضيا أشار به الى عذوبة