شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

1

248

-

في التصريف تالياً للماضى، ولو شاع استعماله لكن غير لازم لجواز سبق المضارع، ولتقديم غير واحد المضارع، ولوقوع الفصل تارة نحو: ضرب ضرباً يضرب، وضرب ضارب يضرب، ولأنه لا يتبادر أن الموالاة معناها ما ذكر: الأنها موالاة لفظية لا معنوية، أي يليه

في التلفظ

وأما أن يقال: المعنى يلى فعلا فى الزمان بأن يكون المستقبل متأخراً عن الماضى فباطل، لأن المستقبل على الصحيح متقدم على الماضي، لأنه لم يكن الشيء ماضيا حتى كان مستقبلا، لأنه يكون الشيء أولا مستقبلا منتظرا، ثم يقع فيكون ماضياً، وما يظهر من أن الماضى سابق على المستقبل فانما هو فيما اذا فرضنا المضى والاستقبال في شيئين، مضى أحدهما ويأتي الآخر

وليس الكلام فى ذلك فانه مسلم بل الكلام في شيء واحد قبل وقوعه أو بعده، فانه مستقبل، ثم لما وقع كان ماضيا فيجوز أن يقدر مضافان: أحدهما بين يلى وضميره المستتر، والآخر قبل فعلا أى تلى عينه فاء فعل، ولما حذف المضاف الذى هو عين ناب عنه المضاف اليه وهو الهاء، فارتفع واستتر، وذكر الفعل لتذكير

الضمير.

ولما حذف المضاف الذى هو فاء ناب عنه المضاف الذي هو فعل، فهذا معنى آخر للموالاة، أو يجعل ضمير يلى عائداً للعين المضاف للمضارع وتذكيره، إما لجواز تذكير عين الكلمة أو لتأويلها بالحرف، أو لإضافتها لمذكر، ويقدر مضاف واحد أى يلى هو أى العين فاء فصلا، وهذا والذى قبله فى معنى وأحد، وإنما قدم الكلام على المضارع المكسور العين على المفتوح، لأن المخالفة بين الفتح والكسر أعظم من المخالفة بين انضم والفتح، إذ الفتحة علوية والكسرة سفلية