شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

-

249

-

والضمة بينهما، وقد مر غير ذلك، وكان أصل مضارع فعل بالفتح يفعل بالكسر لتتحقق المخالفة جدا بين الماضى والمضارع، كما تحقق

المخالفة بين معنبيهما

وقد مر فيما مضى تعريف المضاعف، وإنما سمى الفعل الذي لا يطلب المفعول به لازما لأنه لزم نفسه، ولم يجاوز فاعله الى طلب مفعول به وحده بعض بأن اللازم ما يلزم الفاعل، ولم يتجاوزه أى ما يلزم تعقله وتصوره تعقل محل صدوره وهو الفاعل، ولم يتجاوز تعقله منه الى المفعول به.

وأقول: قوله ولم يجاوز فاعله مستدرك، لأن ما لزم الفاعل لم يتجاوزه، وذلك صادق بما له فاعل، ولم يجاوزه كحسن زيد، فان الحسن لم يتجاوز زيداً، بل ثبت فيه وبما لا فاعل ليه ككان وأخواتها، وقيل لا هى لازمة ولا متعدية، وقد بسطته في النحو، وكطال وقل المكفوفتين عن الفاعل، وكذا كثر المكفوفة عن الفاعل عند من قال بذلك

قال السعد: غير المتعدى هو الذى لم يتجاوز الفاعل، ويسمى لازما للزومه على الفاعل، أي لقصوره عليه، وقال: وعدم انفكاكه

عنه.

قال ناصر الدين: هذا لا يطرد فى الأفعال التي تتجدد وتنقضى:

كقام وقعد، فالذي ينبغي أن يعبر بدل الانفكاك بالتجاوز

ويجاب: بأن المراد بعدم الانفكاك عدم مجاوزة الفاعل بقرينة مقابلة المتعدى به، كما يعلم من سياق كلامه ويسمى غير واقع لعدم وقوعه على المفعول به الصريح، ويسمى قاصراً وغير متعمد، وغير مجاوز، لأنه لم يجاوز الفاعل الى المفعول، ويسمى مطاوعة لأنه أثر الفعل المتعدى، فلما كان حاصلا من المتعدى سمى مطاوعاً، وهذا