الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩-
0 251
-
الكسر فيه كون لامه غير حرف حلق، وأنه تتبع مواده فوجد حلقى اللام منه مفتوحاً: كوجا التيس يجاه، وودعه يدعه، ووزعه يزعه، ووضعه يضعه، ووقع يقع، ووثغ رأسه يثغ، وولغ الكلب يلغ، ووبه يبه، وأنه لم يطلع على مضارع لفعل المفتوح الحلقى اللام الواوى الفاء، مكسور إلا وضح بفتح الضاد يضح بكسرها شذوذاً، فغفلة منه وسهو تبع فيه أبا حيان، ومن تبعه من شراح التسهيل وغيرهم كصاحب بغية الآمال.
بل شرط أبو حيان ومن تبعه أن لا تكون أيضا عينه حرف حلق، فإن كانت هى أو لامه حرف حلق فالفتح إلا ما شد من نحو: وضح يضح وغيرهم في ذلك نحو: وهب هب، ووقع يقع، ووضع يضع، ووثغ يثغ، وولغ يلغ، ونحوهن مما مر آنفا، فان تلك الأفعال كلها ولو فتحت لكن أصلها الكسر، فأصل يقع مثلا يقع بكسر القاف، ثم فتحت لمكان حرف الحلق فاصله مكسور والفتح عارض لأجل حرف الحلق، فلعروضه أجريت الكلمة على حكم الأصل وهو الكسر، فحذفت الواو مع الفتح إبقاء لحذفها من حيث كانت الكلمة مكسورة العين، ويدل على ذلك إطباقهم على أن وطى ووسع بالكسر مما جاء على يفعل بالكسر أيضا، وأن الفتح الذى يرى في مضارعهما عارض الحرف الحلق، ولذا بقيت الواو على الحذف بدليل ظهور الكسر حيث لا حرف حلق فى بابهما أعنى فعل المكسور الواوى كولى يلى ولم يجيء مفتوح العين لفظاً إلا يسع ويطا.
ومر الكلام على ورع بالكسر يرع بالفتح وقد وجد الدليل هنا أيضاً وهو الحذف فليتبع، ولم يشترط سيبويه الحرف الحلق في فعل المفتوح الواوى الفاء، وذكر أنه لا يؤثر فى المضاعف ولا ما اعتلت عينه، وأنه يؤثر فى المعمل اللام، وأن حكمه حكم الصحيح، فظهر أن الحلقي لا تأثير له فى فعل المفتوح الواوي الفاء، ولتأثير الحلقي شروط تأتى إن شاء الله.