الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥-
27
قال الأخضرى: ولا بما يدرى بمحدود إلا أن أجيب بأن تلك الحدود موجهة الى من عرف نفس المحمود والمحمودة دون الحمد، وأما قولهم الممنوع الدور السبقى لا المعى، الذي منه الدور الاشتقاقي"، الذي منه ما هنا فإنما يفيد في دفع الاستحالة، ولا يفيد
في التعريف إذ لا يخفى أنه من جهل شيئا لا يعرفه بذكر ما جهل
قال الشيخ سعيد قدورة من علماء الجزائر: قوله: ولا بما يدرى بمحدود، مثاله: تعريف الشمس بأنها كوكب نهارى مع أن النهار يتوقف على طلوع الشمس فوق الأفق، فقد توقف كل منهما على الآخر
قال ابن هارون: وأشار القرافي إلى أن المنع من هذا ليس على سبيل اللزوم، بل يختلف بحسب المخاطب، فإذا كان المخاطب يعلم النهار، ويجهل الشمس صح أن يقال له: هي الكوكب المضيء نهاراً، ولو كان يعلم الشمس ويجهل النهار، صح أن يقال له: هو الذي تطلع فيه الشمس من أفق المشرق مصرى
قال: والأصل في هذا الباب أن يعرف للسامع ما يجهله بما يعلمه 0 ه. ا
وتلك الحدود كلها دالة على أن موردا لحمد اللسان، أي موضع وروده أى آلته التي يصدر عنها، ومتعلقه وصف مجيد، وفعل حميد، أى وموضع تعلقه أى وسببه، والحمد الذى ذكره أبو يحيى هو أحسن ما حد به الحمد فيما قال، وفى معناه قول أبي عميرة لهم في تعريف الحمد لغة، عبارات أجمعها أنه الثناء باللسان على الجميل الاختيارى، على جهة التبجيل، سواء تعلق بالفضائل أم بالفواضل
قلت: فاذا عرفت أن الحمد هو الثناء المذكور في التعاريف